ماذا يحدث لجسمك عند التغافل عن وجبة السحور في رمضان؟.. إليك التوقيت الذهبي لتجنب الجوع
ماذا يحدث لجسمك عند التغافل عن وجبة السحور في رمضان؟.. إليك التوقيت الذهبي لتجنب الجوع
تعتبر وجبة السحور من الركائز الأساسية التي يجب أن يحرص الصائمون على تناولها خلال شهر رمضان المبارك، فهي تمثل عاملًا حيويًا يساعد الجسم على تحمل مشقة الصيام ومواصلة النشاط البدني والذهني، وقد تعززت هذه الأهمية من خلال السنة النبوية الشريفة، حيث حث النبي صلى الله عليه وسلم عليها بقوله: «تسحروا فإن في السحور بركة».
أضرار ترك وجبة السحور
ومع ذلك، لا يزال البعض يفضلون الاستغناء عن هذه الوجبة نتيجة معتقدات خاطئة تتعلق بصعوبة الهضم، أو الرغبة في تجنب زيادة الوزن أو الخوف من الأرق وعدم القدرة على النوم، غافلين عن الأضرار الصحية المترتبة على ذلك، وعن وجود فئات بعينها يحظر عليها طبيًا إهمال هذه الوجبة.
وفي هذا الصدد، أوضح الدكتور محمد عفيفي، أخصائي التغذية العلاجية، خلال حديثه لـ«الوطن»، أن وجبة السحور تعد الفرصة الذهبية لمد الجسم بالطاقة وضمان الشعور بالشبع لفترة طويلة، مشيرًا إلى أن التأثيرات السلبية تظهر فقط عند تناول الوجبة بشكل خاطئ، مُحذرًا من أن إهمال السحور يؤدي إلى أضرار عديدة، منها انخفاض تغذية الدماغ بالدم، والشعور بالإرهاق الحاد نتيجة نقص الطاقة، وضعف القدرة على الهضم، بالإضافة إلى الفشل في المحافظة على مستويات السكر المتوازنة في الدم طوال ساعات النهار.

وللحصول على الفائدة القصوى، يجب أن تكون وجبة السحور مثالية ومتكاملة العناصر الغذائية؛ بحيث تشمل البروتينات المتوفرة في البيض، والكربوهيدرات التي يمكن الحصول عليها من الفواكه والخضراوات والحليب، بالإضافة إلى الدهون البسيطة الموجودة في الأطعمة المحضرة بالزيوت النباتية مثل الأجبان، فضلًا عن الفيتامينات والأملاح المعدنية التي توفرها الخضراوات الطازجة.
أفضل وقت لتناول وجبة السحور
وقد شددت وزارة الصحة عبر صفحتها الرسمية على «فيسبوك»، على أن هناك فئات محددة ممنوعة تمامًا من تخطي وجبة السحور نظرًا لاحتياجاتهم الجسدية الخاصة، وهم كبار السن، والمراهقون، والنساء الحوامل، وكذلك المرضعات.
أما عن التوقيت الأنسب لتناول هذه الوجبة، فقد أشار التوجيه الصحي والديني إلى أن أفضل وقت هو قبيل أذان الفجر بنصف ساعة، امتثالاً لقول الله تعالى: «وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ»، واقتداءً بحديث أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: «تَسَحَّرُوا؛ فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً».