زيت جوز الهند أم زيت الزيتون.. أيهما الخيار الأمثل لحماية قلبك؟

كتب: أمنية سعيد

زيت جوز الهند أم زيت الزيتون.. أيهما الخيار الأمثل لحماية قلبك؟

زيت جوز الهند أم زيت الزيتون.. أيهما الخيار الأمثل لحماية قلبك؟

غالباً ما يبرز التساؤل حول المفاضلة بين زيت جوز الهند أم زيت الزيتون عند إعداد الوجبات اليومية، نظرًا لما يتمتع به كلاهما من فوائد صحية معروفة، إلا أن حسم الأفضلية بينهما في الطهي يتطلب نظرة دقيقة للآثار الصحية، وفي تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، أكدت الكاتبة صوفي إيجان أنّ زيت الزيتون يتفوق صحيًا عند الطهي.

زيت جوز الهند أم زيت الزيتون

ويشير تقرير الصحيفة الأمريكية إلى أنّ زيت الزيتون من حيث المحتوى، تضم ملعقة واحدة كبيرة من زيت جوز الهند حوالي 6 أضعاف كمية الدهون المشبعة الموجودة في ملعقة مماثلة من زيت الزيتون، وهي كمية تقارب 13 جرامًا، وهو الحد الأقصى اليومي الذي تحذر جمعية القلب الأمريكية من تجاوزه، لما يقترن به تناول هذه الدهون من زيادة في مستويات الكوليسترول الضار وارتفاع مخاطر الإصابة بأمراض القلب.

وعلى النقيض من ذلك، يبرز زيت الزيتون كمكون أساسي في النظام الغذائي المتوسطي، غني بالدهون المفيدة غير المشبعة والدهون الأحادية غير المشبعة، وفي هذا الإطار، توضح أنيسا شومبلي، اختصاصية التغذية والمتحدثة باسم جمعية القلب الأمريكية، أن زيت الزيتون يظل الخيار الأمثل مقارنة بزيت جوز الهند، حيث تمارس الدهون الأحادية غير المشبعة تأثيرًا إيجابيًا على صحة القلب عند استهلاكها باعتدال، خاصة إذا تم استخدامها كبديل للدهون المشبعة والمتحولة في النظام الغذائي العام، وقد عززت المنظمة هذا التوجه بإصدار دليل يوجه المستهلكين بضرورة تعويض الدهون المشبعة ببدائل غير مشبعة للوقاية من الأمراض، مع الالتزام بنمط عيش صحي شامل.

زيت الزيتون

علاقة الزيت بارتفاع أمراض القلب

أما فيما يتعلق بزيت جوز الهند، فقد أظهرت بعض الأبحاث أن حمض «اللوريك»، وهو النوع الرئيسي من الأحماض الدهنية المشبعة الموجودة فيه، يساهم في رفع مستويات الكوليسترول الحميد «الجيد»، لكن هذا لا يمنع كونه يرفع أيضًا مستويات الكوليسترول الضار في الوقت ذاته، ومع ذلك، قد يُعتبر زيت جوز الهند خيارًا أقل سوءًا مقارنة بمصادر الدهون المشبعة الأخرى؛ حيث كشفت دراسة حديثة أن حمض اللوريك لا يرفع مخاطر الإصابة بأمراض القلب بنفس الدرجة التي يسببها حمض «البالمتيك» الموجود في أنواع أخرى من الدهون المشبعة.

وفي الرد على ادعاءات مؤيدي استخدام زيت جوز الهند لغناه بالمواد الكيميائية النباتية ومضادات الأكسدة، يوضح الدكتور تشي صن، أستاذ الطب المساعد في مدرسة طب هارفارد، أن زيت جوز الهند البكر فقط هو الذي يحتوي على هذه المواد، بينما معظم المتوفر في الأسواق هو زيت مكرر يفتقر لمضادات الأكسدة.

ويضيف الدكتور صن أنه حتى في حالة استخدام الزيت البكر، فإن الآثار السلبية للدهون المشبعة العالية تطغى على أي فوائد محتملة لمضادات الأكسدة الموجودة فيه وتهدمها، وتخلص الكاتبة في النهاية إلى أن زيت جوز الهند ليس الحل الأمثل للطهي الصحي، لكن يمكن استخدامه باعتدال كبديل للزبدة أو السمن أو لإضافة نكهة خاصة لبعض الأطباق كالكاري، مع بقاء زيت الزيتون هو الخيار الأول للطهي الصحي.