تصعيد في العراق.. هجمات متزامنة تستهدف العمق الميداني والمنشآت النفطية و«الحشد الشعبي»
تصعيد في العراق.. هجمات متزامنة تستهدف العمق الميداني والمنشآت النفطية و«الحشد الشعبي»
توقف كامل للصادرات النفطية بعد استهداف ناقلتين بالمياه الإقليمية.. وغارة على مقر الحشد تُسفر عن شهداء وجرحى.. وإيطاليا تعلن استهداف قاعدتها العسكرية
شهد العراق، أمس، تصعيداً خطيراً ومتزامناً استهدف العمق الميداني والمنشآت النفطية، حيث تعرضت ناقلتان لهجوم في المياه الإقليمية أدى إلى توقف الصادرات النفطية بشكل كامل، بالتزامن مع غارة جوية استهدفت مقراً للحشد الشعبي في شمال البلاد، وفق ما أفادت وكالة الأنباء العراقية «واع».
وأعلن مدير عام الشركة العامة للموانئ العراقية، فرحان الفرطوسى، التوقف الكامل للموانئ النفطية عن العمل، مع استمرار الحركة في الموانئ التجارية فقط، وذلك عقب تعرض الناقلة المالطية ZEFYROS والناقلة المؤجرة SAFESEA VISHNU لهجوم انفجاري مجهول المصدر أثناء عمليات تحميل الوقود في منطقة الـSDS، التي تبعد نحو 30 ميلاً عن اليابسة. وأكدت شركة تسويق النفط «سومو» أن هذا الاستهداف يمثل ضربة لأمن العراق واقتصاده، موضحة أن إحدى الناقلات كانت بصدد دخول ميناء خور الزبير لتحميل شحنة إضافية من منتوج «النفثا» قبل وقوع الهجوم، الذي تسبب في تسرب نفطي مقلق داخل المياه الإقليمية العراقية.
ونجحت فرق الإنقاذ والقطع البحرية التابعة للموانئ العراقية في انتشال 38 شخصاً من طواقم الناقلات المستهدفة، فيما أكدت المصادر الرسمية تسجيل حالة وفاة واحدة على الأقل وفقدان آخرين، وسط استنفار لساحبات الإطفاء التخصصية للسيطرة على الحرائق المندلعة في الناقلات المصابة.
وأعربت وزارة النفط العراقية عن بالغ قلقها إزاء تحول ممرات الطاقة إلى ساحة للصراعات، مؤكدة أن أمن الملاحة الدولية يجب أن يبقى بعيداً عن التجاذبات الإقليمية. ودعت الوزارة جميع الأطراف إلى ضبط النفس وتحييد البنى التحتية النفطية، محذرة من أن استمرار هذه الهجمات يُعرض استقرار الاقتصاد العالمي وحياة المدنيين لمخاطر جسيمة.
وفى السياق ذاته، أكد مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم الأعرجي، أن استهداف الحشد الشعبي في القائم يمثل اعتداءً صارخاً وانتهاكاً للسيادة العراقية. وقال الأعرجي في تدوينة على منصة «إكس»: «ندين بأشد العبارات الاعتداء الإرهابي الجبان الذي طال الحشد الشعبي في القائم وأدى إلى استشهاد وجرح العشرات من أبناء قواتنا الأمنية البطلة»، مضيفاً: «نتقدم إلى هيئة الحشد ولذوي الضحايا بخالص العزاء والمواساة، ونتمنى الشفاء العاجل للجرحى والمصابين».
ومن جانبها، أعلنت إيطاليا تعرض قاعدتها العسكرية في إقليم كردستان العراق لهجوم صاروخي دون وقوع إصابات بشرية، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية. وقالت وزارة الدفاع الإيطالية إن قاعدة عسكرية تابعة لها في أربيل استُهدفت بضربة صاروخية خلال الليل، مؤكدة أن جميع الجنود بخير ولم تُسجل أى إصابات.
وأدان وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني الهجوم، مشيراً إلى أنه تحدث مع السفير الإيطالي في العراق للاطمئنان على القوات، وقال في منشور على منصة «إكس»: «أدين بشدة الهجوم على قاعدة إيطالية في أربيل، ولحسن الحظ جميع جنودنا بخير وبأمان داخل الملجأ».
وتجدر الإشارة إلى أن القوات الإيطالية توجد في أربيل لتدريب قوات الأمن في الإقليم ضمن إطار التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة منذ عام 2014 لمحاربة التنظيمات الجهادية.