هل أساء ترامب وإدارته في تقدير رد إيران على الحرب؟.. صحيفة أمريكية تجيب

كتب: محمد علي حسن

 هل أساء ترامب وإدارته في تقدير رد إيران على الحرب؟.. صحيفة أمريكية تجيب

هل أساء ترامب وإدارته في تقدير رد إيران على الحرب؟.. صحيفة أمريكية تجيب

أخطأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومستشاروه في تقدير رد إيران على الهجمات الأمريكية الإسرائيلية، التي اعتبرتها حكومة طهران «تهديدا وجوديا»، ففي البداية قلل مسؤولون في الإدارة من التداعيات الاقتصادية للحرب، باعتبارها مشكلة مؤقتة لا ينبغي أن تلقي بظلالها على مهمة الإطاحة بالنظام الإيراني، لكنهم اضطروا إلى تعديل خططهم على عجل، وفق صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية.

وذكرت الصحيفة الأمريكية، التي أجرت مقابلات مع عشرات المسؤولين الأمريكيين، الذين طلبوا عدم كشف هوياتهم، أنه في 18 فبراير الماضي، بينما كان الرئيس ترامب يدرس شن هجمات عسكرية على إيران، قال وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، في مقابلة صحفية، إنه «غير قلق من أن الحرب الوشيكة قد تعطل إمدادات النفط في الشرق الأوسط، وتسبب فوضى في أسواق الطاقة».

وأشار رايت إلى أنه حتى خلال الضربات الإسرائيلية والأمريكية ضد إيران خلال حرب الـ12 يوماً في يونيو الماضي، لم يكن هناك سوى اضطراب طفيف في الأسواق، قائلاً: «ارتفعت أسعار النفط ثم عادت إلى الانخفاض».

وعبر بعض مستشاري الرئيس الأمريكي، وفق الصحيفة، عن آراء مماثلة خلال جلسات خاصة، متجاهلين التحذيرات من أن إيران قد تشن حرباً اقتصادية للمرة الثانية عن طريق إغلاق مضيق هرمز، الممر الملاحي الذي ينقل نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.

وبحسب «نيويورك تايمز»، اتضح حجم هذا التقدير الخاطئ في الأيام الأخيرة، عندما هددت إيران باستهداف ناقلات النفط التجارية التي تعبر مضيق هرمز.

وفي مواجهة التهديدات الإيرانية، توقفت حركة الشحن التجاري في الخليج العربي، وارتفعت أسعار النفط، وسارعت إدارة ترامب إلى إيجاد سبل للحد من الأزمة الاقتصادية التي أدت إلى ارتفاع أسعار البنزين للمستهلكين للأمريكيين.

وهذه الواقعة تُعد، بحسب «نيويورك تايمز»، مثالاً على مدى خطأ الرئيس ترمب ومستشاريه في تقدير رد إيران على صراع تعتبره الحكومة في طهران «تهديداً وجودياً»، وردت بشكل «أكثر عدائية» مما فعلت خلال حرب الـ12 يوماً في يونيو الماضي، حيث أطلقت وابلاً من الصواريخ والمسيرات على قواعد عسكرية أمريكية ومدن في الدول العربية في أنحاء الشرق الأوسط، والتجمعات السكانية في إسرائيل.

واضطر مسؤولون أمريكيون، إلى تعديل خططهم على عجل، من إصدار أوامر عاجلة بإخلاء سفارات إلى وضع مقترحات سياسية لخفض أسعار البنزين.


مواضيع متعلقة