أسعار النفط والغاز اليوم الجمعة 13-3-2026.. مكاسب أسبوعية مع اضطرابات الشرق الأوسط
أسعار النفط والغاز اليوم الجمعة 13-3-2026.. مكاسب أسبوعية مع اضطرابات الشرق الأوسط
ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الجمعة 13 مارس 2026، مسجلة مكاسب أسبوعية قوية، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط واستمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران للأسبوع الثالث؛ ما عزز مخاوف الأسواق من اضطرابات محتملة في إمدادات الطاقة العالمية، نقلا عن موقع «سي إن بي سي عربية».
صعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2.78% لتصل إلى 103.25 دولاراً للبرميل، بعد أن أغلقت فوق مستوى 100 دولار في جلسة الخميس؛ كما ارتفعت العقود الآجلة للخام الأميركي «غرب تكساس الوسيط» عند التسوية بنحو 2.98 دولار، أو ما يعادل 3.11%، لتسجل 98.71 دولاراً للبرميل.

جاءت هذه المكاسب رغم خطوات اتخذتها وكالة الطاقة الدولية والولايات المتحدة لمحاولة تهدئة الأسواق وتقليل المخاوف بشأن الإمدادات، في وقت لا تزال فيه تداعيات الحرب تلقي بظلالها على سوق الطاقة العالمية.
أعلنت الولايات المتحدة، في هذا السياق، إصدار ترخيص مؤقت لمدة 30 يوماً يسمح للدول بشراء النفط الروسي ومشتقاته العالقة في البحر؛ ووصف الدكتور سكوت بيسنت وزير الخزانة الأميركي هذه الخطوة بأنها إجراء مؤقت يهدف إلى تهدئة أسواق الطاقة العالمية التي شهدت اضطرابات حادة بسبب الحرب على إيران.
قال المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف، من جانبه، إن القرار قد يشمل نحو 100 مليون برميل من النفط الروسي، وهو ما يعادل تقريباً حجم الإنتاج العالمي ليوم واحد.
أوضح بيارنه شيلدروب كبير محللي السلع في بنك «SEB»، في السياق ذاته، أن النفط الروسي كان يُباع بالفعل إلى المشترين، مضيفاً أن القرار لا يضيف كميات جديدة إلى السوق.
أشار «شيلدروب» إلى أن القلق في السوق يتزايد مع احتمال استمرار الحرب لفترة أطول؛ موضحاً أن الخطر الأكبر يتمثل في تعرض البنية التحتية للطاقة في المنطقة لأضرار جسيمة قد تؤدي إلى انقطاع دائم في الإمدادات.
أضاف كبير محللي السلع، أن القرار الأميركي بشأن النفط الروسي يأتي بعد إعلان وزارة الطاقة الأميركية الإفراج عن نحو 172 مليون برميل من النفط من الاحتياطي الاستراتيجي الأميركي، في محاولة للحد من ارتفاع الأسعار الناتج عن الحرب.
كما جرى ذلك بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية التي أوصت بإطلاق ما يصل إلى 400 مليون برميل من المخزونات الاستراتيجية لدى الدول الأعضاء، بما يشمل مساهمة الولايات المتحدة.
ورغم هذه الإجراءات، قال محلل الأسواق لدى شركة IG Group توني سيكامور إن تأثير قرار وكالة الطاقة الدولية كان مؤقتًا، حيث تلاشى سريعًا بفعل التصعيد الخطير في الشرق الأوسط.

وفي توقعاته للأسواق، رجّح بنك Goldman Sachs أن يتجاوز متوسط سعر خام برنت 100 دولار للبرميل خلال مارس، قبل أن يتراجع إلى نحو 85 دولارًا في أبريل، في ظل التقلبات المستمرة الناتجة عن الحرب والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط، إلى جانب الاضطرابات في مضيق هرمز.
وفي مؤشر إضافي على احتمالات استمرار التوتر، كشفت مصادر لوكالة رويترز أن إيران زرعت نحو اثني عشر لغماً بحريًا في مضيق هرمز، وهي خطوة قد تعقد عملية إعادة فتح هذا الممر البحري الحيوي أمام حركة تجارة النفط العالمية.
وفي هذا السياق، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مقابلة مع Sky News إن البحرية الأميركية قد ترافق السفن عبر مضيق هرمز، وربما بالتعاون مع تحالف دولي، عندما تسمح الظروف العسكرية بذلك.