«الأزهر للفتوى» يكشف أسرار وعلامات تدبر القرآن الكريم

كتب: editor

«الأزهر للفتوى» يكشف أسرار وعلامات تدبر القرآن الكريم

«الأزهر للفتوى» يكشف أسرار وعلامات تدبر القرآن الكريم

كتب- أحمد محيي:

يحرص كثير من المسلمين على قراءة القرآن الكريم، خاصة في المواسم المباركة، ولكن القراءة وحدها لا تكفي لتحقيق الغاية الكبرى من نزول القرآن، وهي الهداية وإصلاح القلب والسلوك، والتي لا تأتي إلا بتدبر اياته الحكيمة، ولذلك يزداد الاهتمام بمعرفة الطرق التي تساعد على تدبر آيات القرآن، وفهم معانيه بعمق، حتى تتحول التلاوة إلى وسيلة للتفكر والاتعاظ والعمل بما جاء في كتاب الله.

معنى تدبر القرآن والغاية منه

أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن تدبر القرآن الكريم هو التأمل في نصه وكلامه، وفهم دلالاته وأحكامه، والتفكر في كل ما جاء فيه، وتدبر القرآن هو الغاية من قراءته، وسبيل طاعة أوامره، واجتناب نواهيه، وهو عبادة يثاب عليها قارئ القرآن الكريم؛ فقد قال الله تعالى: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ}. [ص: 29]

«الأزهر للفتوى» يكشف أسرار وعلامات تدبر القرآن الكريم

أسرار لفهم وتدبر القرآن الكريم

وأشار مركز الأزهر للفتوى، إلى عدد من الأمور المعينة على تدبر القرآن الكريم، والتي في مقدمتها، التزام القارئ بآداب تلاوة القرآن، من خلال، استحضار النية، والوضوء، والجلوس في مكان طاهر، والبعد عن المُلهيات، واستقبال القبلة ما أمكن، والبدء بالاستعاذة والبسملة، ومراعاة أحكام التجويد والأداء، والوقف والابتداء.

وتابع، أن اغتنام أوقات حضور القلب، وهدوء النفس والجوارح في قراءة وتدبر القرآن الكريم؛ مثل وقت الفجر، والثلث الأخير من الليل، مع يقين القارئ أنه هو المخاطب بالقرآن الكريم واستشعارُه لعَظَمَة كتاب الله، يساعد على تدبر آياته، كما أن حرص المسلم، وابتعاده عن الذنوب والمعاصي، يعينه على الفهم، فقد قال سبحانه: {وَاتَّقُوا اللهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللهُ..} [البقرة: 282]، وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا..}. [الأنفال: 29]

تحسين الصوت والتكرار في التلاوة

وأضاف الأزهر، أن النبي صلى الله عليه وسلم، أمر بتحسين الصوت عند تلاوة القرآن الكريم، حيث قال ﷺ: «زيِّنوا القرآنَ بأصواتِكم». [أخرجه الحاكم]، مشيرا إلى أن تفاعل القارئ مع ما يقرأه ويسمعه من آيات القرآن الكريم، مع تكرار الآية المؤثرة في القلب وتَرديدُها باللسان، يساعده في استحضار معناها والتأثُّرِ بها، فقد ورد عن أَبي ذَرٍّ رضِيَ اللهُ عنهُ أن النَّبِيَّ ﷺ قَامَ بِآيَةٍ يُرَدِّدُهَا حَتَّى أَصْبَحَ وهي قوله تعالى: {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}. [أخرجه النسائي وابن ماجه].

علامات تدبر القرآن الكريم

وأختتم، بأن البحث في معنى الآيات ودلالاتها، والاطلاع على ما ورد في تفسيرها وأسباب نزولها، وإعْمالُ الفِكْرَ والنَّظَرَ فيما تَدُلُّ عليه، من علامات تدبر كتاب الله، كما ان تذكير الغير بكلام الله سبحانه وتعالى، من أسباب الرزق بفهم القرآن وتدبره، حيث قال الرسول ﷺ: «بَلِّغُوا عَنِّي ولو آيَةً». [أخرجه البخاري].