الأم المثالية بجنوب سيناء: لم أستسلم للظروف.. ومارست دور الأب والأم لمدة 23 عاما

كتب: داليا منير

الأم المثالية بجنوب سيناء: لم أستسلم للظروف.. ومارست دور الأب والأم لمدة 23 عاما

الأم المثالية بجنوب سيناء: لم أستسلم للظروف.. ومارست دور الأب والأم لمدة 23 عاما

أعلنت وزارة التضامن الاجتماعي، أسماء الأمهات الفائزات في مسابقة الأم المثالية لعام 2026، وحصلت ناهد حسن إبراهيم، على لقب الأم المثالية لعام 2026 في محافظة جنوب سيناء، وهي أرملة تبلغ من العمر 59 عاما، كبير معلمين ووكيلة مدرسة بمدينة طور سيناء، وأم لأربعة أبناء.

أسرة الأم المثالية بجنوب سيناء

قالت الأم المثالية في جنوب سيناء، لـ«الوطن»: «أنا أم لـ3 بنات وولد وحيد، جميعهم تخرجوا في الجامعات، الأولى مروة، 32 عاما، حاصلة على ليسانس آداب وتربية، متزوجة ولديها 3 أبناء، موظفة، وداليا، 30 عاما، حاصلة علي بكالوريوس نظم ومعلومات إدارية، متزوجة، والثالثة رانيا، 27 عاما، حاصلة على ليسانس آداب وتربية قسم تعليم أساسي، والأخير محمود، 24 عاما، حاصل على بكالوريوس نظم ومعلومات، وحاليا يعمل خارج مصر».

وفاة الزوج

أضافت: «أنا أم عاشت لأولادها بعد وفاة والدهم، فأنا من محافظة الشرقية، تزوجت وانتقلت للعيش مع زوجي، بمحافظة جنوب سيناء، حيث كان يعمل مدرسا بالمعهد الأزهري بمنطقة الجبيل بطور سيناء، والذي اختار أن يكون صاحب رسالة وكان مجتهدا في عمله حتى أصبح مديرا للمعهد الأزهري، وكان حلمنا أن نعيش سويا وننجب أبناء نربيهم على القيم والأخلاق الطيبة، وبالفعل أنجبنا 4 أبناء، غمروا حياتنا بالحب، وكنا مثل أي أسرة تتمنى الاستقرار وستر الحال وتلبية احتياجات الأبناء، فهي مجرد أحلام بسيطة سرعان ما انهارت مع إصابة زوجي بمرض تليف الكبد، وبعدها مات وكنت أبلغ حينها 36 عاما، وكان أكبر الأبناء 11 عاما، وأصغرهم في الثالثة من عمره».

قصة كفاح

تابعت: «بعد وفاة زوجي عاهدت نفسي على ألا يشعر أبنائي بأنهم أقل من غيرهم، لكن وجدت نفسي أمام حياة جديدة، ومسؤولية كبيرة، فإبني الصغير ولد مصابا في ذراعه الأيمن، ويحتاج لجلسات علاج طبيعي ومتابعة دورية مع الأطباء، ورغم تلك المشقة التي واجهتني اجتهدت في عملي وأصبحت أعمل صباحا ومساء لأضمن لأبنائي الحياة الكريمة التي يستحقونها، ولم أستسلم للمعوقات التي كانت تواجهني حتى لا أشعرهم بفقدان أبيهم».

استكمال الرسالة

قالت السيدة ناهد: «من رحمة الله بي أن رزقني بوالدي زوجي اللذين ظفرت بثواب رعايتهما حتى مماتهما، فكنت لهما الابنة قبل أن أكون زوجة الإبن، وكانوا لي مصدرا للعون النفسي، ومرت السنوات وأبنائي في مراحلهم التعليمية يتقدمون ويكبرون وكنت أرى خطوات نجاحهم أمامي لتخفف عني أعباء المسؤولية التي كانت تثقلني، وها أنا اليوم أقف بين أبنائي وأحفادي وأفخر بنجاحي في أن أكون صمام أمان لتلك العائلة الصغيرة، ولا أزال أواصل رسالتي مع بناتي في حياتهن، وأساعدهن في رسالتهن مع أحفادي».


مواضيع متعلقة