عطاء من القلب.. طفل يتبرع بالعيدية لمسن في أحد شوارع قنا

كتب: آية أشرف

عطاء من القلب.. طفل يتبرع بالعيدية لمسن في أحد شوارع قنا

عطاء من القلب.. طفل يتبرع بالعيدية لمسن في أحد شوارع قنا

في أول أيام عيد الفطر، وقف الأطفال يمدون أيديهم بفرحة لأسرهم في انتظار العيدية وكأنها أهم إنجاز لهم، لينفقوها كيفما شاؤوا، لكن في إحدى قرى محافظة قنا كان الأمر مختلف تمامًا بالنسبة للطفل محمد أشرف، الذي لم يتجاوز عمره 10 أعوام وصديقه، حيث قررا منح العيدية للمحتاجين بالشارع.

مشهد إنساني قصير رصدته كاميرا هاتف أحد رواد مواقع السوشيال ميديا، لطفلين صغيرين استلم كل واحد منهما العيدية بحماس وفرحة الأطفال المعتادة، وضحكتهما تملأ المكان البهجة، ولكن بدلا من احتفاظهما بالمال لنفسيهما قررا أن يفعلا شيئا مختلفا تماما.

صغيران يقدمان العيدية لمسن

تجمّعت شجاعتهما الصغيرة مع قلبيهما الطيبين، ليتوجها إلى رجل مسن يبدو عليه التعب والحاجة، ليقدما له العيدية بكل بساطة وبراءة، مقتنعين رغم صغر عمرهما بأن العيد أجمل حين نشاركه مع من يحتاج إليه.

ونشر إسلام إسماعيل، مصور الفيديو، الذي رصد فعل الأطفال دون علمهما، معلقًا: «الطفلين دول من قفط وعملوا الموقف دا، ليهم عندي عيدية يا ريت لو حد يعرفهم يوصلني بيهم».

وكانت اللحظة قصيرة لكن تأثيرها كبير، إذ تداول المقطع بشكل كبير بين الرواد، وبدأ الكثير يتسائلون عن حقيقته وتوقيته، بينما أثنى عليهما العديد من الأشخاص معلقين بأن السعادة الحقيقية تكمن في العطاء للآخرين دون انتظار مقابل.

لقطة من الفيديو

أول تعليق من أسرة الطفل

وفي أول تعليق من أسرة الطفل محمد الذي ظهر في المقطع يعطي المُسن العيدية، قالت شقيقته ريهام أشرف، إنهم تفاجئوا جميعًا فور رؤية المقطع على فيسبوك: «رد فعلنا كان مختلف، ومحمد أخويا صغير، إتخض شوية لما عرف إنه اتصور، وهو مش واخد باله».

نبتة صغيرة زرعها الأب قديمًا، وحصدتها الأسرة اليوم، بحسب حديثها لـ«الوطن»: «قالنا أنا قولت لصاحبي ندي لعمو من العيدية، من غير ما أقصد حاجة غير إني أفرحه، ومعرفش يعني إيه تصوير وتريند».

وتابعت: «هو متعود من صغره على حاجات زي دي، بسبب بابا دايمًا بيعلمنا إننا نطلع الزكاة والصدقة، وإن يكون العطاء من القلب، عشان كدة اتصرف بفطرته، ولما شاف الفيديو قال نيتي كانت خير».