دراسة سويدية تكشف تأثير استهلاك اللحوم على صحة الدماغ وخطر الإصابة بالخرف
دراسة سويدية تكشف تأثير استهلاك اللحوم على صحة الدماغ وخطر الإصابة بالخرف
يواصل العلماء البحث عن العوامل التي قد تؤثر في خطر الإصابة بالخرف، خاصة مع التقدم في العمر، وتعد التغذية من أهم هذه العوامل، إذ تشير دراسة حديثة إلى أن نوعية الأطعمة، قد تلعب دورًا في حماية الدماغ، أو زيادة خطر تعرضه للتدهور، لذا فإن التركيز على العلاقة بين استهلاك اللحوم، سواء الطازجة أو المصنعة، والصحة المعرفية مهم جدًا.
أجرى باحثون في جامعة ستوكهولم بالسويد دراسة جديدة، ليكتشفوا أن زيادة تناول اللحوم في منتصف العمر، قد يساعد في الحماية من الخرف، كما وجد العلماء أن حاملي جين ألزهايمر المعروف باسم APOE، ويتناولون اللحوم بانتظام، يمكنهم تقليل خطر إصابتهم بهذا المرض التنكسي المنهك إلى النصف تقريبًا، بحسب صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.

ترتبط زيادة تناول اللحوم بتباطؤ التدهور المعرفي
وجد الباحثون أن زيادة تناول اللحوم، ترتبط بتباطؤ التدهور المعرفي، وانخفاض خطر الإصابة بالخرف بين البالغين، الذين يحملون الجين، كما أظهرت نتائج الدراسة، أنه من بين حاملي جين APOE4، كان أولئك الذين يتناولون أكبر كمية من اللحوم، أقل عرضة للإصابة بالخرف بنسبة 45%، مقارنة بأولئك الذين يتناولون أقل كمية.
كما تتبع الباحثون كمية اللحوم المصنعة التي تناولها المشاركون، والذين بلغ عددهم 2000 سويدي، وتم تعريف اللحوم المصنعة بأنها اللحوم التي خضعت لتغييرات، من خلال التمليح، أو المعالجة، أو التخمير، أو التدخين، أو غير ذلك من العمليات، وخلال فترة الدراسة، أصيب 296 مشاركًا بالخرف، بينما توفي 690 مشاركًا، دون الإصابة بحالة فقدان الذاكرة.
ترتبط زيادة استهلاك اللحوم بانخفاض مخاطر الإصابة بالخرف
وجد الباحثون أن زيادة إجمالي استهلاك اللحوم لدى هؤلاء الأفراد، لم يرتبط فقط بتحسن الأداء المعرفي بمرور الوقت، بل ارتبط أيضًا بانخفاض مخاطر الإصابة بالخرف، أما في المشاركين الذين لديهم عامل الخطر الوراثي، كان أولئك الذين يتناولون أكبر كمية من اللحوم، ما يعادل صدر دجاجة واحد في اليوم، أقل عرضة للإصابة بالخرف بنحو النصف، مقارنة بأولئك الذين تناولوا أقل كمية من اللحوم.
كما أظهرت النتائج أن ارتفاع نسبة اللحوم المصنعة، بزيادة خطر الإصابة بالخرف بغض النظر عن النمط الجيني APOE، مما يشير إلى أن اللحوم المصنعة قد تؤثر سلبًا على صحة الدماغ.