الألعاب الإلكترونية.. فخ الإدمان الرقمي

كتب: كريم روماني

الألعاب الإلكترونية.. فخ الإدمان الرقمي

الألعاب الإلكترونية.. فخ الإدمان الرقمي

«صديق ودود»، هكذا يظن النشء خطأً عن الهاتف المحمول، فيتخذون منه صيداً ثميناً يُحقق احتياجاتهم ويلبي رغبتهم في اللهو والحديث، وأحياناً أخرى في الدفاع عن أنفسهم، من خلال منشورات «فيس بوكية» أو الاشتراك بضغطة «كليك» واحدة في لعبة تكون نتيجتها سلبية على جميع أطرافها، كونها لا تعرف طريقاً للعادات والتقاليد المُجتمعية الراسخة.

كل ذلك تُغذيه الألعاب الإلكترونية والرقمية التي تنتشر في كثير من المجتمعات الأجنبية والعربية، ونمت بشكل ملحوظ وتمتلئ الأسواق بأنواع مختلفة منها، وتلقى تلك الألعاب رواجاً كبيراً وإقبالاً على ممارستها من فئات متنوعة من الجمهور، لأغراض مثل الترفيه، أو للشعور بالسعادة، أو حب المغامرة والتحدي، أو التواصل مع الآخرين.

بقدر ما يلعب الفرد بقدر ما ينغمس في فضاء اللعب وينعزل أمام الشاشة، متخطياً لحواجز الزمان والمكان، بكل ما يرتبه ذلك من تداعيات وتأثيرات قد نعلم بعضها وربما لا نعلم أخطرها، حيث تتعدد الأبعاد المرتبطة بممارسة الألعاب الإلكترونية والرقمية وتتشابك معاً، مما ينتج عنها تداعيات مختلفة تتجاوز الجانب الترفيهي لها، وممارسة الألعاب الإلكترونية شأنها شأن سلوكيات كثيرة لها فوائد وأضرار في آن واحد تختلف باختلاف اللعبة نفسها ونوعها.

تلك الأمور كلها، اجتمعت معاً في دراسة بعنوان «استطلاع رأى عينة من الجمهور العام حول استخدام الألعاب الإلكترونية والرقمية وتداعياتها»، صادرة عن المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، وجدت أن الألعاب الإلكترونية والرقمية تُعد «برمجيات تحاكي واقعاً افتراضياً أو حقيقياً بالاعتماد على إمكانات الحاسب الآلي من عرض الصور، وتحريكها، وإصدار الصوت، ووفقاً للمفهوم الاجتماعي فهي تشير إلى تفاعل بين الإنسان والآلة للاستفادة من إمكاناتها في التعلم والتسلية والترفيه».


مواضيع متعلقة