جثة مقسومة ولغز هوليوودي عمره 75 عاما.. سر مقتل «الداليا السوداء»

كتب: إسراء عبد العزيز

جثة مقسومة ولغز هوليوودي عمره 75 عاما.. سر مقتل «الداليا السوداء»

جثة مقسومة ولغز هوليوودي عمره 75 عاما.. سر مقتل «الداليا السوداء»

في صباح يوم بارد من يناير عام 1947، خرجت سيدة للتنزه في أحد أحياء لوس أنجلوس الهادئة، لكنها توقفت فجأة أمام مشهد ظنّت في البداية أنه دمية مكسورة ملقاة على الأرض اقتربت أكثر لتكتشف الحقيقة المرعبة، بجثة امرأة مقسومة إلى نصفين، ملقاة بعناية وكأنها معروضة للعيان.

ر

لم تكن الجريمة مجرد قتل عادي، بل كانت واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها الولايات المتحدة، فالجثة كانت نظيفة تمامًا من الدماء، وموضوعة بطريقة أثارت الشكوك بأن القاتل لم يكن شخصًا عاديًا.

الضحية كانت إليزابيث شورت شابة في الثانية والعشرين من عمرها، جاءت إلى هوليوود بحثًا عن فرصة للنجاح. وكانت معروفة بين معارفها بلقب الداليا السوداء، بسبب ملابسها الداكنة وشخصيتها الغامضة، حسب Los Angeles Times.

جريمة بلا أدلة

مع بدء التحقيقات، اكتشفت الشرطة تفاصيل أكثر رعبًا، حيث تبين أن الجثة تم تشريحها بدقة شديدة، في عملية فصل نظيفة لا يمكن أن يقوم بها إلا شخص لديه معرفة طبية، هذا الأمر فتح الباب أمام فرضية أن القاتل قد يكون طبيبًا أو جراحًا.

الشرطة الأمريكية أطلقت تحقيقًا واسعًا، وشاركت فيه جهات متعددة، من بينها FBI، وتم استجواب أكثر من 150 مشتبهًا بهم، لكن دون الوصول إلى دليل حاسم يقود إلى الجاني، وما زاد الغموض، أن شخصًا مجهولًا بدأ في إرسال رسائل إلى الصحف، من بينها Los Angeles Times، وكان يرسل متعلقات شخصية للضحية، ويكتب رسائل ساخرة، وكأنه يتحدى الشرطة علنًا.

ة

لغز مستمر حتى اليوم

على مدار السنوات، تحولت القضية إلى واحدة من أشهر الألغاز الجنائية في التاريخ، وظهرت عشرات النظريات التي حاولت تفسير ما حدث، البعض أشار إلى تورط شخصيات نافذة في المجتمع، وهو ما قد يفسر اختفاء الأدلة أو تجاهل بعض الخيوط المهمة.

في المقابل، رجح آخرون أن القاتل كان مختلًا نفسيًا شديد الذكاء، استمتع بتحدي الشرطة والتلاعب بها ورغم إعادة فتح الملف أكثر من مرة، لم يتم التوصل إلى أي نتيجة حاسمة حتى الآن.

واليوم، وبعد أكثر من 75 عامًا، لا تزال قضية الداليا السوداء مفتوحة دون حل، وجريمة كاملة التفاصيل، واضحة المعالم، لكنها بلا نهاية وبلا قاتل معروف.


مواضيع متعلقة