الكنيسة الأرثوذكسية توجه رسائل توعوية لمرضى الاكتئاب

كتب: مريم شريف

الكنيسة الأرثوذكسية توجه رسائل توعوية لمرضى الاكتئاب

الكنيسة الأرثوذكسية توجه رسائل توعوية لمرضى الاكتئاب

نشرت اللجنة المجمعية للصحة النفسية التابعة للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، رسالة تناولت فيها قضية إنهاء الحياة باعتبارها أزمة إنسانية تتطلب توحيد الجهود المجتمعية والروحية لمواجهتها، مؤكدة أن ما يتم تداوله مؤخرا على وسائل التواصل الاجتماعي من أخبار مؤلمة ليس مجرد ظاهرة عابرة، بل جرس إنذار يستدعي التحرك بوعي ومسؤولية.

الكنيسة الأرثوذكسية: المرض النفسي ليس دليلا على ضعف الشخصية

وأوضحت اللجنة عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» أن المرض النفسي وعلى رأسه الاكتئاب الشديد، ليس دليلا على ضعف الشخصية بل حالة مرضية تحتاج إلى تدخل متخصص، مشددة على ضرورة كسر وصمة المرض النفسي والتعامل معه كأي مرض جسدي.

وسلطت الضوء على عدد من العلامات التحذيرية التي قد تشير إلى وجود خطر مثل الحديث المتكرر عن الموت، أو الشعور بعدم القيمة، أو الانعزال، أو توديع الآخرين بشكل غير مباشر، داعية إلى تبني أدوار عملية في دعم من يمرون بأزمات نفسية أبرزها الاستماع الجيد دون إصدار أحكام، وتجنب التقليل من مشاعر الآخرين، مع أهمية توجيههم للحصول على دعم متخصص من أطباء أو معالجين نفسيين.

دور الكنيسة في تلك الحالات

وشددت على ضرورة عدم ترك الشخص المعرض للخطر بمفرده وطلب المساعدة الفورية عند الحاجة، ومن الناحية الروحية، أكدت اللجنة أن الكنيسة تحتضن كل نفس متألمة، وترفض ربط المرض النفسي بضعف الإيمان، مشيرة إلى أن النصوص الكتابية تؤكد دعم المنكسرين ومساندة الضعفاء، وأن دور الكنيسة هو أن تكون ملاذا أمنا وبيئة داعمة للشفاء.

واختتمت اللجنة رسالتها بنداء إنساني لكل من يشعر باليأس دعت فيه إلى عدم الاستسلام وطلب المساعدة، مؤكدة أن الدعم متاح وأن هناك دائماً فرصة لتجاوز الأزمات، مشيرة إلى الخط الساخن للأمانة العامة للصحة النفسية في مصر (16328) كوسيلة فورية للحصول على الدعم والمساندة.

ماذا قال البابا تواضروس عن معنى الحياة ؟

ومن جهته، قال البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، في مقال له إن «الحياة نعمة من عند الله.. الخالق العظيم أوجد هذه الخليقة من العدم ثم توّجها بخلقة الإنسان –رجلًا وامرأة– كائنًا عاقلًا وناطقًا ومفكرًا، وأودعه قيادة الخليقة، بل واستأمنه على هذه الحياة ليحفظها وينمّيها ويصونها، ويسلّمها من جيل إلى جيل، وطمأنه أنه سيكون معه كل الأيام بلا انقطاع وحتى انقضاء الدهر (متى28: 20)».