من سرقة الرمان إلى قلوب الملايين.. حكاية جنينة في الصعيد خلدها الأبنودي بأجمل أغاني فايزة أحمد

كتب: إسراء عبد العزيز

من سرقة الرمان إلى قلوب الملايين.. حكاية جنينة في الصعيد خلدها الأبنودي بأجمل أغاني فايزة أحمد

من سرقة الرمان إلى قلوب الملايين.. حكاية جنينة في الصعيد خلدها الأبنودي بأجمل أغاني فايزة أحمد

بين كلمات الأغاني المصرية الأكثر شهرة، تختبئ دائمًا حكايات وذكريات الطفولة، ومن بين هذه القصص، تأتي حكاية الخال عبدالرحمن الأبنودي مع جنينة غزالي، تلك البقعة السحرية في صعيد مصر التي لم تكن مجرد بستان للفاكهة، بل كانت الملهم الأول لواحدة من أجمل كلاسيكيات الغناء العربي وهي أغنية مال عليا مال التي غنتها الفنانة فايزة أحمد، فما قصتها؟

ر

حكاية سرقة الرمان من جنينة غزالي

في قلب قرية أبنود بمحافظة قنا، كانت جنينة آل غزالي تفيض بخيرات الرمان والجوافة والليمون، وحكى الأبنودي بأسلوبه الساخر في تصريحات صحفية سابقة، أنه كان يتسلل مع رفاقه الصغار لخطف حبات الرمان من تلك الجنينة العريقة، وهذه المغامرة الطفولية لم تذهب سدى، بل تجسدت في عام 1968 عندما كتب لفايزة أحمد أغنيتها الشهيرة مال عليا مال.

وقال فيها «مال عليا مال.. فرع من الرمان.. قلبي الأخضر شمعة ورقصت فوق الشمعدان»، واستدعى الأبنودي صورة بستان عم غزالي في كلماته، ليحول ذكرى شغب الطفولة إلى حالة رومانسية فريدة أبدع في تلحينها محمد سلطان، الذي نقل الأغنية من إطارها الشعبي إلى رقي الكلاسيكيات.

لم يكن ذكر الرمان في أغاني الأبنودي مجرد صدفة؛ فهذه الفاكهة هي ثمرة الجنة التي عرفها المصريون القدماء وارتبطت لديهم بالحب والخصوبة، ويذكر المؤرخ وليم نظير أن الملك تحتمس الثالث هو من جلبها من سوريا، لدرجة أن صورها لا تزال تزين جدران القاعة النباتية بمعبد الكرنك، وهي ذاتها الثمار التي خلدها الأبنودي بصوت كروان الشرق.

ر

أين اختفت جنينة غزالي؟

الزمن لم يترك جنينة غزالي كما كانت فاليوم تغيرت ملامح القرية العريقة، وبحسب شهادة أدباء من القرية، فإن الجنينة التي كانت شاهدة على طفولة الخال تحولت الآن إلى منازل، وغاب شجر الرمان ليحل محله العمران، ورغم اختفاء البستان يظل مسجد المناضل أحمد عزب الأبنودي وقصص المقاومة ضد الحملة الفرنسية تحكي عظمة هذه القرية التي أهدت مصر واحدا من أعظم شعرائها.


مواضيع متعلقة