خبير اقتصادي: صدمة أسعار النفط العالمية تهدد النمو.. وتفاقم الأزمات
خبير اقتصادي: صدمة أسعار النفط العالمية تهدد النمو.. وتفاقم الأزمات
كتب: أحمد إبراهيم
قال الدكتور كريم العمدة الخبير الاقتصادي، إن العالم يشهد صدمة في أسعار الطاقة نتيجة الارتفاع الحاد وغير المتدرج في أسعار النفط، حيث تجاوز سعر البرميل 100 دولار بعد أن كان يتراوح بين 65 و70 دولارًا، وهو ما يعيد إلى الأذهان أزمات مماثلة حدثت في سبعينيات القرن الماضي.
وأوضح في مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن ارتفاع أسعار الطاقة يؤدي إلى زيادة التكلفة على المستهلكين، كما يؤثر بشكل مباشر على إنتاج المصانع والشركات، باعتبار الطاقة أحد أهم مدخلات الإنتاج، مما ينعكس على أسعار السلع والخدمات في العديد من الدول.
تقلبات الأسواق واستمرار الأزمة
وأشار إلى أن الأسواق العالمية تشهد تقلبات حادة في الأسعار، في ظل عدم استقرار إمدادات النفط، مؤكدًا أنه في حال عدم التوصل إلى تسوية سلمية شاملة، سيظل المعروض أقل من الطلب، مما يبقي الأسعار فوق مستوى 100 دولار لفترات أطول.
ولفت إلى أن السيناريو الحالي يُعد من أسوأ السيناريوهات وفق تقديرات مؤسسات دولية، حيث يؤدي إلى تراجع معدلات النمو الاقتصادي العالمي وارتفاع معدلات التضخم، إضافة إلى تفاقم أزمة الديون خاصة في الدول منخفضة الدخل.
وأكد أن الدول النامية ستكون الأكثر تضررًا، حيث ترتبط أزمة الطاقة بأزمة الغذاء، خصوصًا للدول المستوردة للطاقة والغذاء، ما يدفعها إلى اللجوء لمزيد من التمويل الخارجي وزيادة الأعباء المالية عليها.
تأثيرات إقليمية وأزمة السيولة
وأوضح أن الأزمة الحالية تختلف عن أزمات سابقة، نظرًا لتأثر نسبة كبيرة من إمدادات النفط العالمية، خاصة عبر مضيق هرمز، مما أدى إلى معاناة بعض الدول النفطية من أزمات سيولة نتيجة توقف الإنتاج لفترات ممتدة.
وأشار إلى أن بعض شركات الطاقة تسعى لتعظيم أرباحها، إلا أن ذلك يظل محدودًا، نظرًا لصعوبة زيادة الإنتاج في وقت قصير، واحتياج ذلك إلى استثمارات كبيرة وفترات زمنية طويلة، مع وجود مخاطر مرتبطة بتقلب الأسعار مستقبلًا.