«حدث في أربعينات المحروسة».. حكاية معمر مصري تمنى الزواج بـ«فاتنة» وعاش 120 عاما دون «زكام»

كتب: نرمين عزت

«حدث في أربعينات المحروسة».. حكاية معمر مصري تمنى الزواج بـ«فاتنة» وعاش 120 عاما دون «زكام»

«حدث في أربعينات المحروسة».. حكاية معمر مصري تمنى الزواج بـ«فاتنة» وعاش 120 عاما دون «زكام»

رغم علامات التجاعيد التي منحت وجهه وقارًا خاصًا مع تقدم عمره حتى وصل إلى 120 ربيعًا، سجل الشيخ دوير، أحد أبناء القبائل الريفية في محافظة الشرقية، اسمه في أرشيف المجلات القديمة في أربعينات القرن الماضي كأحد المعمرين المصريين، إذ كان يتبع نظامًا خاصًا به، وروى في عدد نادر من مجلة الاثنين، سر العمر الطويل، ورغبته في الزواج من جديد والالتحاق بالجيش.

سر أكبر معمر في الأربعينات

كان للشيخ دوير نظرة ثاقبة وابتسامة وقورة، تجمع بين رزانة الشيوخ وقوة الشبان، ورغم وصول عمره إلى 120 سنة، تمتع بصحة جيدة جعلته يعتمد على نفسه في تشغيل «الساقية» بذراعه، وكان له عدد كبير من الأبناء الكبار، لكنه أوكل إليهم إدارة أمور أخرى.

مجلة «الاثنين» ذكرت أنّ الشيخ دوير كان عميد أسرة دوير ببلدة العدوة في الشرقية، وأحد أكبر المعمرين المصريين، تجاوز عمره العشرين بعد المئة، أما عاداته الغذائية، فوضع لها «ريجيما» خاصًا في الطعام، لا يزيد إفطاره على كمية وافرة من العنب، وكان يحرص على تناول الغداء والعشاء في موعديهما، أما الحلوى وما شابهها فكان يتناولها بين الوجبات.

الأهم في حياة الشيخ، أنّه قضى كل هذه الأعوام يأكل ما يشاء وقتما يشاء، ويشرب حتى يرتوي من ماء الترعة، إلى جانب الشاي والقهوة، وكان يكثر من التدخين، ومع ذلك ظل، حتى وقت إجراء التقرير الصادر في سبتمبر عام 1940، قادرًا على إدارة ساقية كاملة بيديه، وكان يحمد الله لأنه لم يمرض في حياته قط، بل لم يُصب حتى بزكام بسيط.

أكبر معمر مصري

راحة البال تطيل عمره

وحين سأله صحفي «الاثنين» عن سر طول عمره، ضحك وأجاب قائلًا: «الأعمار كلها بيد الله، ولكل أجل كتاب، فإذا جاء أجل إنسان فلا بد من موته وإن كانت صحته أقوى من الحديد، أما إذا كان له بقية من أجل، فلا سبيل إلى موته ولو كان مصابًا بجميع الأمراض، بل لو ضربوه بالرصاص».

وسأله المندوب: «أليست لك أمنية تتمناها؟» فأجاب وهو يبتسم: «لي أمنيتان لا واحدة، أن أتزوج ويرزقني الله بطفل، لتظل الزوجة المؤيدة الفاتنة التي تشاركني ما بقي من عمري، والثانية أن يقبلني الجيش المصري متطوعًا، ويدربني على الأعمال العسكرية الحديثة، ثم يرسلني إلى الميدان عند اللزوم، فأدافع عن بلادي بمهجتي، وأبذل روحي لإظهار شجاعة العسكري المصري».


مواضيع متعلقة