هل ينتقل فيروس هانتا عبر الهواء؟.. خبراء يكشفون حقيقة التفشي الأخير
هل ينتقل فيروس هانتا عبر الهواء؟.. خبراء يكشفون حقيقة التفشي الأخير
أثار تفشي فيروس هانتا على متن سفينة سياحية عائدة من أمريكا الجنوبية، حالة من والقلق، ما أدى إلى إثارة العديد من التساؤلات، حول طرق انتقال العدوى، وإمكانية تحوله إلى تهديد، خاصة أنه لا توجد حتى الآن أدلة على انتشاره عبر الهواء في الأماكن العامة، وفقًا لوكالة أسوشيتد برس الأمريكية.
وعندما تم رصد بؤرة إصابات بفيروس هانتا، على متن سفينة سياحية عائدة من أمريكا الجنوبية، اتجه اهتمام الرأي العام نحو التساؤلات حول مخاطر انتقال العدوى، واحتمالية تحولها إلى جائحة، لكن خبراء المختبرات يؤكدون أن هذا التفشي ليس سيناريو غير مألوف، وأن الأدوات المختبرية والصحية العامة المتوفرة حاليًا، تساعد المسؤولين على تتبع الفيروس وفهمه.

هل ينتقل فيروس هانتا عبر الهواء؟
وتوضح الدكتورة بوبي إس بريت، الحاصلة على دكتوراه في الطب، وماجستير في العلوم، وزمالة الكلية الأمريكية لأطباء الأمراض، وأستاذة طب المختبرات، وعلم الأمراض ورئيسة قسم علم الأحياء الدقيقة السريرية، أنه يجب احترام هذا الفيروس وعدم الاستهانة به، ولكن في الوقت نفسه عدم تضخيم خطورته، فلا يوجد أي دليل على انتقال مجتمعي مستمر خارج نطاق المخالطة، ولا يوجد دليل على انتشار فعال عبر الهواء في الأماكن العامة، ولا توصية بفرض قيود عامة على السفر.
وخلال مؤتمر صحفي استضافته كلية علماء الأمراض الأمريكيين، ناقشت لجنة من علماء الأمراض وعلماء الأحياء الدقيقة تفشي المرض، بما في ذلك خطر انتقال العدوى من شخص لآخر، وبروتوكولات الحجر الصحي، ودور علم الأمصال، في تأكيد الحالات ومراقبة الفيروس.
فيروس هانتا ليس جديدًا
ويجب الانتباه إلى أن فيروس هانتا ليس جديدًا، فقد انتشر الفيروس في الأرجنتين وتشيلي لعقود، ووثَّقت حالات تفشٍ سابقة له جيدًا، ما جعل هذا التفشي غير معتاد، خاصة أن مكان حدوثه سفينة سياحية، حيث يحتمل أن يكون التلامس الوثيق والمطول بين الركاب قد سهل انتقال العدوى من شخص لآخر.
أثار تفشي المرض تساؤلات حول كيفية مراقبة الركاب المعرضين للعدوى، حيث يخضع بعض الأفراد للحجر الصحي المنزلي بينما يخضع آخرون للمراقبة، في وحدة الحجر الصحية الوطنية، بمركز جامعة نبراسكا الطبي، ويقول أعضاء لجنة الخبراء في مركز التقدم الأمريكي، أن هذا النهج يعكس الفهم الحالي لكيفية انتشار الفيروس، وأهمية مراقبة الأعراض خلال فترة الحضانة، التي قد تستمر لمدة تصل إلى ستة أسابيع.
كما أن المركز الطبي بجامعة نبراسكا، والذي يعتبر موطن وحدة الحجر الصحي الوطنية، أكد على عدم وجودأي دليل على انتقال العدوى من الأفراد، الذين لا تظهر عليهم أعراض، والأهم من ذلك هو إدراك أن الأعراض قد تظهر خلال فترة حضانة طويلة نسبيًا.