أسامة خليل: بعض رموز الإسماعيلي ضيعوا النادي.. ونعاني من الفشل منذ رحيل عثمان أحمد عثمان
أسامة خليل: بعض رموز الإسماعيلي ضيعوا النادي.. ونعاني من الفشل منذ رحيل عثمان أحمد عثمان
حوار - سامي صبري
واحد من أبرز الأسماء في تاريخ الكرة المصرية، ليس فقط بسبب موهبته الكبيرة داخل المستطيل الأخضر، ولكن أيضاً لكونه صاحب تجربة استثنائية، جعلته علامة فارقة في تاريخ الاحتراف المصري، هو أول لاعب مصري يحترف رسمياً خارج البلاد بعقد موثق عام 1980، في تجربة تاريخية بالدوري الأمريكي، يحظى بمكانة خاصة داخل الإسماعيلي، بعدما كتب اسمه بحروف من ذهب، ضمن قائمة الهدافين التاريخيين للنادي، ويعرف بثقافته العالية وشخصيته الصريحة. أسامة خليل، كابتن ونجم الإسماعيلي ومنتخب مصر السابق، تحدث لـ«الوطن» عن المأساة التي وصل لها الدراويش، راصداً كل تفاصيل وأسرار الهبوط، متحدثاً عن دور رموز النادي، وما يحدث من مجاملات، وفكرة ترشحه لرئاسة النادي، ومَن الشخصية المناسبة لذلك، والحل في العودة، وأمور أخرى تحدث عنها صاحب الآراء القوية والمؤثرة.
■ ما رأيك فيما وصل إليه الإسماعيلي وهبوطه للقسم الثاني؟
الحال الذي وصل إليه قمة من قمم الرياضة المصرية لا يسر عدواً ولا حبيباً، مصر كلها حزينة على هبوط النادي الإسماعيلي، والموقف الحالي للنادي سيئ للغاية، والحديث عن ما حدث في الوقت الراهن لم يعد يفيد، لأن العلاج كان يجب أن يبدأ منذ سنوات، وليس بعد الوصول إلى هذه المرحلة الصعبة، التي أدت بأول بطل مصري للقارة السمراء إلى دوري ما يسمى بالمظاليم.
ترك إدارة النادي لأبناء الإسماعيلية فقط كارثة.. واللجان المؤقتة لن تصلح الوضع
■ كواحد من أبناء النادي، ما السبب الرئيسي في وصول الإسماعيلي إلى هذا الوضع؟
ما يحدث اليوم داخل الإسماعيلي هو نتيجة متوقعة للأسف بسبب حالة العشوائية التي كان يدار بها النادي، سواء على المستوى الإداري أو الفني فيما يتعلق بفريق كرة القدم، حتى وصل الأمر إلى هذا الانهيار الكبير الذي يراه الجميع الآن.
■ ومن السبب في الأزمة؟
بعض رموز النادي كانوا من الأسباب المباشرة لتدهور حالته، لأن النادي عندما يمنح المسؤولية الفنية والإدارية لأحد أبنائه ورموزه ثم يفشل هذا الشخص في إدارة ملف كرة القدم، خاصة فيما يتعلق ببيع وشراء اللاعبين وإدارة المنظومة بشكل احترافي، فإن ذلك يكون سبباً مباشراً في انهيار فريق الكرة داخل النادي.
■ هل تقصد شخصاً أو أشخاصاً بأعينهم؟
كل من تولى مهمة داخل الفريق وفشل فيها فهو مشارك في الحالة التي وصل لها النادي، ومن بين هؤلاء أحد رموز الإسماعيلي الذين وثقت بهم الجماهير، كان للأسف أحد الأسباب المباشرة في انهيار النادي، وسبق ونصحت الجميع بضرورة أن يغلق الإسماعيلي على نفسه ويتعامل مع كرة القدم باحترافية كاملة، بعيداً عن المجاملات والعلاقات الشخصية، ولم يسمعوا كلامي.
■ وبعيداً عن الأشخاص ما أوجه الإهمال داخل النادي؟
اللاعب هو العنصر الأساسي في أي منظومة كروية، والجماهير لها كل الاحترام والتقدير، والإدارات تأتي وترحل، لكن اللاعب يظل هو الأساس الحقيقي، ولذلك فإن عدم الاهتمام بتنمية اللاعبين، واختيار العناصر المناسبة لطبيعة النادي الإسماعيلي كان من أبرز أسباب وصول النادي إلى هذا الوضع، الذي لا يليق أبداً بقلعة كبيرة معروف عنها كثرة وتعدد المواهب على مر الأزمنة الكروية.
■ كيف ترى تجارب الاعتماد على أبناء الإسماعيلية في إدارة النادي؟
عندما تُركت إدارة الإسماعيلي لأبناء الإسماعيلية فقط أصبحت الأمور تسير بشكل كارثي، بسبب وجود خلافات وضغائن شخصية بين المسؤولين، وكل شخص كان يعمل ضد الآخر، ولم يكن هناك تعاون حقيقي من أجل مصلحة النادي، وهو ما تسبب في انهيار الإسماعيلي نتيجة للمجاملات والمصالح الشخصية، التي أبعدت النادي عن طريقه الصحيح.
■ وماذا عن تولي اللجان المؤقتة مسؤولية النادي؟
الأزمة أعمق من ذلك بكثير، وإدارة الإسماعيلي تعاني من الفشل منذ رحيل عثمان أحمد عثمان، وكل من تولى المسؤولية بعده لم ينجح في مهمته، لأن تركيبة النادي مختلفة للغاية، ووجود لجان مؤقتة أو حلول مؤقتة لن يصلح الوضع الحالي، الإسماعيلي أكبر بكثير من مجرد لجان بلا أفكار أو إمكانيات.
■ وبخبرتك الفنية.. متى بدأت شرارة الانهيار الكروي الحقيقي للإسماعيلي؟
بداية الانهيار الحقيقي للإسماعيلي على مستوى كرة القدم كان مع رحيل المدرب الفرنسي سيباستيان ديسابر عن الفريق في منتصف الموسم قبل عدة سنوات، وكانت تلك الفترة نقطة التحول السلبية الكبرى في تاريخ النادي الحديث.
لا أمتلك الوقت الكافي لرئاسة النادي.. ومن تسببوا في التدمير عليهم إصلاح ما أفسدوه
■ هل تفكر في الترشح لرئاسة الإسماعيلي؟
لا أمتلك الوقت الكافي لتولي هذه المسؤولية، ومن تسببوا في تدمير النادي هم من يجب عليهم إصلاح ما أفسدوه، والمسؤولون عن انهيار الإسماعيلي، سواء من مجالس الإدارات السابقة أو اللجان الفنية السابقة، يجب أن تتم محاسبتهم، حتى ولو كانت محاسبة جماهيرية أو شعبية.
■ من الشخص المناسب لرئاسة الإسماعيلي حالياً؟
لا أعتقد أن هناك شخصاً يرغب في تولي رئاسة الإسماعيلي وسط هذا المناخ السلبي، لأن البعض يتعامل مع النادي كأنه ملكية خاصة، وهذا أمر لا يتناسب مع كرة القدم الاحترافية الحديثة.
■ هل إلغاء الهبوط هو الحل المناسب لحالة النادي كما حدث في الموسم الماضي؟
لا أستطيع التدخل في لوائح وقوانين الكرة المصرية، وهناك الكثير من الأزمات داخل المنظومة الكروية، والبعض يرى أن الحل يكمن في إلغاء الهبوط، لكن هذا القرار يعود للمسؤولين عن إدارة الكرة المصرية، واللوائح في الكرة المصرية أصبحت «مطاطية» ويتم تطبيقها أحياناً حسب الأهواء، ولذلك لا يمكن استبعاد أي شيء.
الدمج والحل
هناك من لا يدرك الفرق بين دمج الأندية، وتحويل فرق كرة القدم إلى شركات استثمارية، والحل الحقيقي يتمثل في إنشاء شركة استثمارية لفريق الكرة أو تحويله إلى شركة تخضع لقانون الرياضة الجديد وقانون البورصة المصرية، وليس دمج النادي مع أي نادٍ آخر.