الأمنية بـ20 دولارا.. سيدة أمريكية تزرع شجرة تتحول إلى مزار سياحي
الأمنية بـ20 دولارا.. سيدة أمريكية تزرع شجرة تتحول إلى مزار سياحي
لم تكن الكستناء مجرد شجرة عادية بالنسبة لها، فقد جربت نيكول هيلبرين، وهي امرأة تعيش في مدينة بورتلاند الأمريكية، تقليد تعليق أمنياتها على هذه الشجرة منذ أن زرعتها عام 2013، ثم تحولت بعد سنوات إلى مزار سياحي، بل أن المدينة بأكملها امتلئت بأشجار كستناء تتعلق بها اوراق الامنيات وتحول محيط منزل هيلبرين لمزار سياحي شهير، بحسب مجلة people الأمريكية.
شجرة تتحول لمزار سياحي
تقول هيلبرين إن أساس زراعتها لشجرة الكستناء هو تأثرها بأشجار أمنيات مشابهة شاهدتها في بيركلي بولاية كاليفورنيا، لتتحول الفكرة تدريجيًا إلى مبادرة مفتوحة يشارك فيها السكان والزوار والمارة بكتابة أمنياتهم على بطاقات وتعليقها على الشجرة التي زرعتها السيدة الأمريكية أمام بيتها.
ومع مرور الوقت، لم تعد الشجرة مجرد فكرة شخصية، بل أصبحت مساحة مجتمعية يتبادل فيها الناس الأمنيات والأحلام، حيث يكتب كل شخص أمنية لنفسه أو لشخص يحبه أو حتى للعالم من حوله، ثم يعلقها على الشجرة ويقرأ أمنية لشخص آخر ويتمنى تحقيقها، في أجواء يغلب عليها الطابع الإنساني والتشاركي، وفي بعض الاوقات يفرض رسوم 20 دولار على الزوار لدخول المنطقة التي بها الشجرة.

بعد الاجازة تحولت لسياحة
وتروي هليبرين أنها عندما قامت بتعليق أولى أمنياتها على شجرة كستناء أمام منزلها قبل 10 أعوام تقريبا، كتبتها وغادرت في رحلة وبعد عودتها وجدت الكثير من الأمنيات:«قررت في البيت أننا سننشئ شجرة أمنيات، لذا تمنى كل منا أمنية ووضعناها، وصنعنا لافتة، ووضعنا بعض البطاقات، وانتهى الأمر، وبعد العودة من الإجازة وجدت آخرين قد بدأوا أيضاً في وضع أمنياتهم الخاصة عليها».

وبمرور السنوات، تحولت شجرة الأمنيات إلى معلم شهير ومقصد لزوار المدينة، حتى أصبحت تُعد من أبرز الظواهر المجتمعية البسيطة التي اكتسبت شهرة واسعة على الإنترنت، وامتد تأثيرها إلى ظهور أشجار مشابهة في مناطق أخرى داخل بورتلاند، كما حظيت بصفحات وتقييمات على مواقع مثل Yelp، وأصبحت تعبر عن تنوع الأمنيات بين البسيط والعميق، من رغبات شخصية صغيرة إلى رسائل إنسانية كبيرة تتعلق بالحب والسلام والأمل، وتقول هيلبرين إنها تحاول ألا تقرأ كل الأمنيات التي يتركها الناس، لأن بعضها قد يكون مؤثرًا جدًا ويجمع بين مشاعر الامتنان والحزن في الوقت نفسه، لكنها ترى أن الشجرة أصبحت وسيلة لخلق التواصل بين الغرباء وإحياء روح المجتمع بطريقة بسيطة وملهمة.