«الري» تكشف تفاصيل خطة مواجهة التصحر والجفاف وتعزيز التكيف مع تغير المناخ

كتب: محمد أبو عمرة

«الري» تكشف تفاصيل خطة مواجهة التصحر والجفاف وتعزيز التكيف مع تغير المناخ

«الري» تكشف تفاصيل خطة مواجهة التصحر والجفاف وتعزيز التكيف مع تغير المناخ

أكد الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، أنّ مواجهة التصحر والجفاف أولوية وطنية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بقضية المياه، مشيرًا إلى أنّ الوزارة تنفذ حزمة متكاملة من المشروعات والإجراءات ضمن الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0 بهدف تعزيز كفاءة استخدام الموارد المائية، وتنمية الموارد غير التقليدية، ودعم قدرة الدولة على التكيف مع التغيرات المناخية، بما يسهم في حماية الأراضي الزراعية وتحقيق الأمنين المائي والغذائي.

وأضاف وزير الري، أنّ الجهود تأتي في ظل التحديات المتزايدة التي تفرضها التغيرات المناخية على الموارد المائية والأراضي الزراعية على مستوى العالم، حيث تشير تقديرات اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر إلى أنّ الجفاف قد يؤثر على أكثر من ثلاثة أرباع سكان العالم بحلول عام 2050، ما يستلزم تعزيز الجهود الرامية إلى الإدارة المستدامة للموارد المائية وحماية الأراضي من التدهور والتصحر.

معالجة مياه الصرف

وأوضح الدكتور سويلم أنّ الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بالتوسع في مشروعات معالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي باعتبارها أحد المحاور الرئيسية لتنمية الموارد المائية غير التقليدية، بما يوفر مصادر مائية إضافية تدعم خطط التوسع الزراعي واستصلاح الأراضي وزيادة الرقعة الزراعية، ويسهم في الحد من مخاطر التصحر وتعزيز الأمن الغذائي.

وأشار إلى أنّ الوزارة تواصل تنفيذ مشروعات حصاد مياه الأمطار والسيول بمختلف المحافظات، بهدف تعظيم الاستفادة من الموارد المائية المتاحة وتخزين المياه والاستفادة منها بدلاً من فقدها، والحافظ على استقرار المجتمعات المحلية.

التوسع في الري الحديث

وتولي الوزارة اهتمامًا خاصًا بالإدارة المستدامة للمياه الجوفية، خاصة بالمناطق الصحراوية، من خلال الاعتماد على الدراسات الفنية والعلمية في إدارة الخزانات الجوفية ومتابعة معدلات السحب منها، والتوسع في تطبيق نظم الري الحديث ورفع كفاءة استخدام المياه، بما يضمن الحفاظ على هذا المورد الحيوي للأجيال القادمة وتعظيم الاستفادة منه في دعم التنمية الزراعية المستدامة والحد من مخاطر التصحر.

ولفت إلى أنّ وصول المياه إلى الأراضي الزراعية في التوقيت المناسب يمثل خط الدفاع الأول ضد التصحر، حيث تُطهر الوزارة سنويًا نحو 33 ألف كيلومتر من الترع و22 ألف كيلومتر من المصارف، بما يضمن تحسين حركة المياه ورفع كفاءة توصيلها إلى المنتفعين.

وأوضح أنّ الوزارة تواصل تنفيذ برامج تطوير وتأهيل محطات الرفع على مستوى الجمهورية، من خلال أعمال الإحلال والتجديد والتحديث المستمر للمعدات الكهروميكانيكية ورفع كفاءة التشغيل والصيانة، والتوسع في استخدام الطاقة الشمسية بمحطات الرفع، لرفع كفاءة التشغيل وترشيد استهلاك الطاقة وخفض الانبعاثات الكربونية، دعمًا لجهود الدولة في التكيف مع التغيرات المناخية والتحول نحو الاقتصاد الأخضر.

التعامل مع الظواهر المناخية المتطرفة

وأكد أنّ الوزارة تعتمد على أحدث التقنيات ونظم المعلومات الجغرافية وصور الأقمار الصناعية ونماذج التنبؤ والإنذار المبكر لمتابعة الموارد المائية ورصد التأثيرات المناخية المختلفة، بما يدعم اتخاذ القرار وتحسين إدارة المياه بكفاءة وفاعلية، بما يساعد على التعامل الاستباقي مع الظواهر المناخية المتطرفة.

وتابع أنّه في إطار جهود الدولة للتكيف مع التأثيرات السلبية لـ التغيرات المناخية، تواصل الوزارة تنفيذ مشروعات حماية الشواطئ لمواجهة ارتفاع منسوب سطح البحر والتغيرات المناخية المتسارعة، حيث نفذت العديد من المشروعات في محافظات «الإسكندرية ومطروح وكفر الشيخ والبحيرة وبورسعيد والدقهلية ودمياط الجديدة ورأس البر»، بما يسهم في حماية الأراضي الزراعية بالمناطق الساحلية من التآكل والتملح والحفاظ على قدرتها الإنتاجية، فضلا عن حماية المجتمعات الساحلية والبنية التحتية والاستثمارات القائمة بتلك المناطق.

مشروعات صديقة للبيئة لحماية شواطئ الدلتا

ونجحت أجهزة الوزارة في تنفيذ مشروعات صديقة للبيئة لحماية نحو 69 كيلومترًا من شواطئ الدلتا، مع الاستمرار في تنفيذ مشروعات جديدة لحماية السواحل المصرية وتعزيز قدرتها على مواجهة التأثيرات المتزايدة للتغيرات المناخية.

وتولي الوزارة اهتمامًا خاصًا ببناء القدرات البشرية وتطوير الكوادر الفنية والهندسية العاملة بقطاع المياه، من خلال برامج التدريب المتخصصة والتوسع في إنشاء مدارس تكنولوجيا المياه، بما يضمن إعداد أجيال قادرة على مواكبة التطورات التكنولوجية الحديثة ودعم استدامة إدارة الموارد المائية.

وأكدت وزارة الموارد المائية والري أنّ مواجهة التصحر لا تقتصر على حماية الأراضي فقط، بل تمتد لتشمل حماية الموارد الطبيعية والأمن المائي والغذائي، ما يتطلب استمرار العمل المشترك وتعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على كل قطرة مياه باعتبارها أساس التنمية والحياة.


مواضيع متعلقة