«روبوتات الدردشة» خطر يهدد الفطرة
«روبوتات الدردشة» خطر يهدد الفطرة
تحوُّل غير مسبوق شهده التعامل بين البشر وتقنيات الذكاء الاصطناعى، ففى الماضى كان التعامل يتم فى حدود الحصول على المعلومة والمعرفة، ومؤخراً تطور الأمر بظهور علاقات صداقة بين الإنسان وروبوتات الدردشة، وتعامل البشر مع الآلة كرفيق اجتماعى رقمى، ومن هنا كانت بداية ولادة ما يمكن تسميته بـ«الرفيق الاجتماعى الرقمى أو الرفقة الرقمية». العديد من مستخدمى روبوتات الدردشة الرفيقة يستمتعون بالصحبة الاجتماعية وعلاقتهم مع تلك النماذج اللغوية الضخمة المصمَّمة من نصوص وصوت، ولديها مميزات عديدة للمحادثة فى عالم افتراضى.
وتُعد روبوتات الدردشة الرفاقية وكلاء ذكاء اصطناعى اجتماعيين يهدف تصميمهم إلى تحقيق أغراض الرفقة، حيث تنشأ بين الأفراد وروبوتات الدردشة علاقة صداقة وعلاقات قائمة على الإرشاد وغيرها من الروابط الشبيهة بالعلاقات الإنسانية فيما بين الفرد والآلة، كما تقوم روبوتات الدردشة تلك بتفاعلات شخصية متواصلة مع المستخدمين، بما يسهم فى دعم صحتهم الاجتماعية.
خلال الآونة الأخيرة شهد استخدام روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعى انتشاراً متسارعاً بين مختلف الفئات العمرية، سيما المراهقون والشباب، إذ لم تقتصر هذه الأدوات على تقديم المعلومات أو المساعدة فى المهام اليومية، بل أصبحت لدى بعض المستخدمين مصدراً للدعم العاطفى والتفاعل الاجتماعى. ومع هذا التوسع، تتزايد التساؤلات حول التأثيرات النفسية والإدراكية لهذه التقنيات.
فى هذا الملف، تُجيب «الوطن» عن كل التساؤلات الخاصة بهذا الشأن، بما فيها التداعيات المستقبلية المحتملة.