بالألوان والأضواء.. «منصور» يصمم «بالونة السعادة»: بعيش طفولتي
بالألوان والأضواء.. «منصور» يصمم «بالونة السعادة»: بعيش طفولتي
كتبت - ريهام مصطفى:
وسط ضحكات الأطفال وألوان الأضواء المتلألئة في الحدائق والمتنزهات، يجلس منصور السيد محاطاً بعشرات البالونات التي تحولت بين يديه إلى لوحات من البهجة، فمنذ أكثر من 26 عاماً اختار الرجل الستيني أن يجعل السعادة مهنته وأن يرسم الابتسامة على وجوه أطفال المنصورة من خلال بالونات يبتكرها بنفسه ويضيف إليها لمسات خاصة جعلتها مختلفة عن أي بالونات أخرى.
يحكي منصور السيد، لـ«الوطن»، عن شغفه بتلك الصناعة البسيطة: «مهنتي وأكل عيشي وبعشق البلالين من صغري، واشتغلت في مجالات كثيرة لكن عمري ما لقيت راحة وسعادة زي اللي بلاقيها هنا، كل ما أشوف الفرحة في عيون الأطفال بحس إني كسبت الدنيا كلها».

ورغم أن «منصور» بدأ رحلته ببيع البالونات التقليدية، فإنه لم يكتفِ بذلك، بل حاول تطوير فكرته باستمرار حتى يقدم شيئاً مختلفاً للأطفال، قائلاً: «زمان كنت ببيع البلالين العادية بعد ما أنفخها وأزينها بأشكال مختلفة، لكن لما ظهرت البلالين السيليكون الشفافة لقيتها مجرد بالونة شفافة يمسكها الطفل بعصاية بلاستيك، ففكرت أضيف لمستي الخاصة».
ومن هنا بدأت رحلة الابتكار؛ حيث قرر وضع بالون ملون داخل البالون الشفاف ليمنحه شكلاً أكثر جمالاً وبهجة، ثم أضاف سلكاً من الأضواء الملونة يلتف حول البالون بالكامل ليصبح قطعة مضيئة تلفت الأنظار في الحدائق والشوارع ليلاً: «بقيت أقدر أحط بالونين أو أكتر بألوان مختلفة حسب رغبة الطفل أو الزبون، وكمان الإضاءة ليها درجات وألوان مختلفة الطفل يقدر يتحكم فيها بزرار صغير موجود في البالون، الفكرة عجبت الناس جداً، وبقى الأطفال يجروا عليّ أول ما يشوفوا البالونات».
وعلى مدار السنوات كانت البالونات شريك رحلة العمر، فمن دخل هذه المهنة استطاع أن يبني أسرته ويحقق أحلام أبنائه، قائلاً بفخر: «البلالين علّمت أولادي، ودخلتهم المدارس والجامعات، ومن خيرها جوزتهم كمان، هي مصدر رزقي الوحيد وسر استقرار حياتي، كل حاجة حلوة حصلت لي كانت بسبب البلالين».