خالد الجندي: الفرق بين النبي والرسول يكمن في التبليغ والدعوة المحمدية مرت بمرحلتين

كتب: أحمد إبراهيم

خالد الجندي: الفرق بين النبي والرسول يكمن في التبليغ والدعوة المحمدية مرت بمرحلتين

خالد الجندي: الفرق بين النبي والرسول يكمن في التبليغ والدعوة المحمدية مرت بمرحلتين

قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إن فهم الفرق بين النبي والرسول يرتبط بمسألة التبليغ والإعلام، موضحًا أن هذا الفارق يكشف عن طبيعة التكليف الإلهي ومراحل الدعوة.

التبليغ أساس الانتقال من النبوة إلى الرسالة

وأوضح خلال حلقة خاصة بعنوان «حوار الأجيال»، ببرنامج «لعلهم يفقهون»، المذاع على قناة «dmc»، أن النبي هو من يُوحى إليه ليُنبأ بأمر من الله، بينما الرسول هو من يُكلَّف بإبلاغ هذا الوحي للناس، فيتحول من دائرة خاصة إلى دائرة عامة، مشيرًا إلى أن هذا التحول يمثل انتقالًا من النبوة إلى الرسالة.

وبيّن أن الدعوة المحمدية مرت بمرحلتين واضحتين؛ الأولى كانت في نطاق محدود، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾، حيث كان التوجيه في إطار الأقربين، ثم جاءت مرحلة الإعلان العام بقوله تعالى: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ﴾، وهي مرحلة الجهر بالدعوة أمام الناس كافة.

وأشار إلى أن هذا التحول يعبر عن «الإعلام الجماهيري»، حيث يصبح الرسول مسؤولًا عن تبليغ الرسالة ونشرها، مؤكدًا القاعدة المعروفة: كل رسول نبي، وليس كل نبي رسول.

قصة موسى والخضر نموذج لاختلاف الأدوار

وتناول الجندي قصة سيدنا موسى والخضر عليهما السلام في سورة الكهف، موضحًا أن موسى كان مكلفًا بالتعليم والإبلاغ، بينما كان الخضر يعمل في صمت دون تكليف بالإعلان، وهو ما يعكس اختلاف الأدوار بين من يحمل رسالة للناس ومن يقوم بمهمة خاصة.

كما أوضح أن العلوم التي يتعامل معها الأنبياء تنقسم إلى ثلاثة أنواع: علوم الموجودات، وعلوم العبادات، وعلوم الغيبيات، لافتًا إلى أن لكل نبي نصيبًا منها وفقًا لمهمته.

وأشار إلى أن القرآن الكريم يعرض هذه المعاني في صورة قصص تحمل الحكمة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ﴾، مؤكدًا أن التدبر في هذه القصص يفتح آفاقًا أوسع للفهم.