«الإفتاء»: هذه الأفعال تُعد عقوقًا للوالدين.. وأخرى لا تدخل في التحريم

كتب: أحمد الشرقاوي

«الإفتاء»: هذه الأفعال تُعد عقوقًا للوالدين.. وأخرى لا تدخل في التحريم

«الإفتاء»: هذه الأفعال تُعد عقوقًا للوالدين.. وأخرى لا تدخل في التحريم

يخلط كثيرون بين مفهوم بر الوالدين وعقوقهما، وقد يظن البعض أن مخالفة أي طلب يصدر من الأب أو الأم تُعد عقوقًا محرمًا شرعًا، وفي هذا السياق، أوضحت دار الإفتاء المصرية الضابط الشرعي لعقوق الوالدين، مبينة الأفعال التي تندرج تحت هذا الوصف، والحالات التي لا تُعد من العقوق.

رفع الصوت والتأفف والهجر.. «الإفتاء» تحدد ضوابط عقوق الوالدين شرعًا

وأكدت دار الإفتاء، في فتوى للدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، أن عقوق الوالدين المُحرَّم شرعًا يتمثَّل في كل قول أو فعل يصدر من الابن أو الابنة ويترتب عليه أذى ظاهر للأب أو الأم، سواء كان الأذى ماديًا أو معنويًا.
وأوضحت أن صور العقوق لا تقتصر على الإيذاء الجسدي، بل تشمل كذلك السلوكيات اليومية التي تسبب الحزن أو الإهانة للوالدين، مثل رفع الصوت عليهما، أو التضجر من حديثهما، أو التأفف أثناء التعامل معهما، أو نهرهما، أو هجرهما وقطع الصلة بهما.

وأضافت أن العقوق قد يظهر أيضًا في صورة التقصير في خدمتهما عند الحاجة، أو الامتناع عن قضاء مصالحهما رغم القدرة على ذلك، مؤكدة أن الشريعة الإسلامية شددت على ضرورة الإحسان إلى الوالدين وبرهما في مختلف مراحل العمر.

هل رفض طلب الوالدين يُعد عقوقًا؟.. دار الإفتاء تحسم الجدل

وفي المقابل، بينت دار الإفتاء أن عدم تنفيذ بعض طلبات الوالدين لا يُعد عقوقًا في جميع الأحوال، خاصة إذا كان الطلب يتضمن معصية لله تعالى، أو كان صادرًا على سبيل التعنت أو التحكم دون وجود مصلحة حقيقية، أو إذا كان تنفيذه فوق طاقة الابن وقدرته.

وشددت الفتوى على أن المعيار الأساسي في تحديد العقوق هو وقوع الأذى الحقيقي على الوالدين بسبب تصرف الابن، مع التأكيد على أن الإسلام جعل بر الوالدين من أعظم الطاعات، واعتبر عقوقهما من كبائر الذنوب التي حذر منها القرآن الكريم والسنة النبوية.