ريادة عربية وإفريقية.. كيف أصبحت مصر لاعبا رئيسيا في سياسات الذكاء الاصطناعي؟

كتب: محمد متولي

ريادة عربية وإفريقية.. كيف أصبحت مصر لاعبا رئيسيا في سياسات الذكاء الاصطناعي؟

ريادة عربية وإفريقية.. كيف أصبحت مصر لاعبا رئيسيا في سياسات الذكاء الاصطناعي؟

تواصل الدولة متمثلة في وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، تعزيز تبني التكنولوجيات البازغة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، عبر تنفيذ استراتيجية متكاملة تجمع بين تطوير التشريعات، وبناء القدرات، ودعم الابتكار، وتوسيع التعاون الدولي، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي لتطوير واستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات.

مجلس وطني يقود منظومة الذكاء الاصطناعي

بدأت الدولة خطواتها المؤسسية في هذا المجال بإنشاء المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي عام 2019، قبل أن يتم تطوير اختصاصاته خلال عام 2026 لمواكبة التطورات المتسارعة في التكنولوجيا، ليصبح المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية والتكنولوجيات البازغة.

كما أطلق المجلس الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي عام 2021، ثم النسخة الثانية منها مطلع 2025، والتي تستند إلى 6 محاور رئيسية تشمل الحوكمة، والتكنولوجيا، والبيانات، والبنية التحتية، والنظام البيئي، وتنمية المهارات، بما يضمن بناء منظومة متكاملة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

مركز الابتكار التطبيقي.. حلول ذكية للتحديات الوطنية

دعمت وزارة الاتصالات منظومة الابتكار من خلال إنشاء مركز الابتكار التطبيقي، الذي يتعاون مع جامعات ومراكز بحثية وشركات عالمية لتطوير حلول تعتمد على التكنولوجيات الناشئة.

وتمكن المركز من تطوير عدد من التطبيقات الذكية، من بينها منظومات للكشف المبكر عن سرطان الثدي والجلوكوما، إلى جانب تطبيقات لدعم تعلم اللغة الإنجليزية، والترجمة الآلية، ومساعد ذكي للإرشاد القانوني والتنظيمي، وآخر لخدمة العملاء، فضلا عن تطوير نظام لفهم اللهجة المصرية العامية وتحويل الصوت إلى نص، والترجمة، وتحويل النص إلى صوت.

«كرنك».. نموذج لغوي مصري يدعم الشركات الناشئة

ومن أبرز إنجازات المركز تطوير النموذج اللغوي المصري الكبير «كرنك»، الذي يراعي الخصائص اللغوية والسياق المحلي، ويتيح للشركات الناشئة والمؤسسات بناء تطبيقات تعتمد على الذكاء الاصطناعي بما يتوافق مع احتياجات المجتمع المصري.

تدريب الكوادر وبناء القدرات

وسعت الوزارة برامجها لإعداد الكفاءات الوطنية في الذكاء الاصطناعي، من خلال إطلاق مبادرات تدريبية بالتعاون مع جامعات دولية وشركات عالمية، تشمل برامج للتوعية العامة، وتأهيل العاملين بالجهاز الإداري للدولة، إضافة إلى الدبلومات المتخصصة وبرامج الماجستير العملي، بهدف توفير كوادر قادرة على قيادة التحول نحو الاقتصاد الرقمي.

الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا

وفي إطار تعزيز الحوكمة، أطلقت الوزارة الميثاق المصري للذكاء الاصطناعي المسؤول باعتباره الإطار الوطني للاستخدام الأخلاقي والمسؤول لتقنيات الذكاء الاصطناعي.

كما تم تأسيس المركز المصري للذكاء الاصطناعي المسؤول في نهاية عام 2025 لدعم المؤسسات والشركات في تبني التقنيات الذكية بصورة آمنة ومستدامة، وتعزيز دمج تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات.

حضور إقليمي ودولي متنام

عززت مصر حضورها الإقليمي والدولي في ملف الذكاء الاصطناعي، حيث ترأست المجموعة العربية للذكاء الاصطناعي والمجموعة الإفريقية للذكاء الاصطناعي داخل الاتحاد الإفريقي، وأسهمت في إعداد الرؤية الاستراتيجية العربية الموحدة، إلى جانب المشاركة في إعداد الاستراتيجية القارية للذكاء الاصطناعي للاتحاد الإفريقي.

كما وقع الاختيار على مصر لاستضافة النسخة الثالثة من مسابقة الرئاسة الإفريقية للشباب في الذكاء الاصطناعي والروبوتات، بالتعاون مع وكالة الاتحاد الإفريقي للتنمية ومبادرة Ele-vate AI Africa، لدعم ابتكارات الشباب الإفريقي.

واستضافت مصر كذلك عددًا من الاجتماعات والفعاليات الإقليمية والدولية، من بينها مشاورات صياغة رؤية عربية لحوكمة الذكاء الاصطناعي، والاجتماع التأسيسي للجنة الدائمة للذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات البازغة التابعة لجامعة الدول العربية، بما يعزز مكانتها كمركز إقليمي لصياغة السياسات وبناء الشراكات في هذا القطاع.




مواضيع متعلقة