وكيل مجلس الشيوخ: «القيادة الاستراتيجية» نقلة نوعية تعزز الأمن القومي وتعكس الجاهزية لمواجهة التحديات

كتب: حسام أبو غزالة

وكيل مجلس الشيوخ: «القيادة الاستراتيجية» نقلة نوعية تعزز الأمن القومي وتعكس الجاهزية لمواجهة التحديات

وكيل مجلس الشيوخ: «القيادة الاستراتيجية» نقلة نوعية تعزز الأمن القومي وتعكس الجاهزية لمواجهة التحديات

قال اللواء أحمد العوضي، وكيل أول مجلس الشيوخ، النائب الأول لرئيس حزب حماة الوطن، إن افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للقوات المسلحة يمثل نقلة نوعية حقيقية في منظومة القيادة والسيطرة، ويجسد رؤية الدولة في بناء مؤسسات عسكرية حديثة تعتمد على أحدث ما وصلت إليه التكنولوجيا العالمية. وأضاف «العوضي»، لـ«الوطن»، أن هذا المشروع الاستراتيجي المهم يعكس توجُّه الجمهورية الجديدة نحو تحديث شامل لمفاصل الدولة، وعلى رأسها منظومة الأمن القومي، بما يضمن رفع كفاءة اتخاذ القرار.. وإلى نص الحوار:

منظومة القيادة والسيطرة المتكاملة تضمن سرعة تدفق المعلومات وتحليلها بدقة واتخاذ القرار في اللحظات الحرجة

■ كيف ترى افتتاح الرئيس السيسي مقر القيادة الاستراتيجية للقوات المسلحة؟

افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية الجديد بالعاصمة الإدارية الجديدة يمثل واحدة من أهم الرسائل التي توجهها الدولة المصرية إلى الداخل والخارج، مفادها أن بناء القوة لم يعد يعتمد فقط على الإمكانات العسكرية، وإنما يعتمد أيضاً على امتلاك منظومات حديثة لإدارة المعلومات واتخاذ القرار والتعامل مع التحديات المعقدة، فالحروب الحديثة لم تعد ساحاتها البر والبحر والجو فقط، فقد أصبحت المعلومات والبيانات والفضاء الإلكتروني جزءاً رئيسياً من معادلات الأمن القومي، وهو ما يفسر توجُّه الدولة نحو إنشاء مركز استراتيجي متطور يجمع القيادة والسيطرة والاتصالات وإدارة الأزمات في منظومة واحدة.

■ ما الرسالة التي يحملها افتتاح «الأوكتاجون»؟

التطور الذي تشهده القوات المسلحة يعكس إيمان الدولة بأن الأمن والاستقرار يمثلان الأساس الحقيقي لاستمرار التنمية وتحقيق أهداف الجمهورية الجديدة، وتواصل المؤسسة العسكرية أداء دورها الوطني بكفاءة واقتدار في حماية حدود الدولة ومقدراتها، ويمثل افتتاح «الأوكتاجون» رسالة تؤكد أن مصر تمتلك رؤية مستقبلية واضحة لبناء قوة وطنية شاملة قادرة على مواجهة التحديات وصيانة أمن الوطن واستقراره.

■ وكيف ترى الجهد المبذول خلال السنوات الماضية لتطوير البنية التحتية للمنظومة العسكرية؟

مقر القيادة الاستراتيجية الجديد يُعد من أحدث المراكز من نوعه على مستوى العالم، حيث يجمع بين تقنيات متقدمة في التحصينات الدفاعية، وأنظمة القيادة والسيطرة، والتكنولوجيا الاستخباراتية الحديثة، بما يتيح تكاملاً تاماً بين مختلف أفرع القوات المسلحة والجهات المعنية بالدولة في إدارة الملفات الأمنية والاستراتيجية، هذا الصرح العسكري المتطور دلالة على حجم الجهد المبذول خلال السنوات الماضية في تطوير البنية التحتية للدولة، في مجال بناء قدرات دفاعية متقدمة قادرة على حماية الأمن القومي وصون مقدرات الدولة.

■ وهل يؤثر ذلك على قدرة الدولة في إدارة الأزمات الطارئة واتخاذ القرار؟

إن امتلاك مصر منظومة قيادة وسيطرة متكاملة بهذا المستوى من التطور يضمن سرعة تدفق المعلومات وتحليلها بدقة عالية، ما ينعكس مباشرة على كفاءة اتخاذ القرار في اللحظات الحرجة، ويعزز من قدرة الدولة على التعامل مع الأزمات الطارئة والكوارث المحتملة بكفاءة واحترافية.

■ ما دلالات افتتاح «الأوكتاجون» في هذا التوقيت؟

افتتاح «الأوكتاجون» في هذا التوقيت يحمل رسالة واضحة بأن الدولة ماضية بثبات نحو تعزيز قدراتها الشاملة، وتمتلك الإرادة السياسية والاستراتيجية لبناء جيش قوي حديث يواكب أحدث النظم العالمية، ويعتمد على التكنولوجيا كعنصر أساسي في تطوير منظومة الدفاع والأمن. فمقر القيادة الاستراتيجية هو عقل الدولة الحديث الذي يربط بين مختلف مؤسساتها في إطار من التنسيق الكامل، بما يضمن إدارة أكثر فاعلية للموارد والمعلومات، ويعزز من قدرة الدولة على اتخاذ قرارات دقيقة في التوقيت المناسب.

■ وكيف ترى أهمية التكنولوجيا والذكاء الصناعي في اتخاذ القرار العسكري؟

إن ما تحقق في «الأوكتاجون» يعكس حجم التحول الذي تشهده مؤسسات الدولة المصرية، حيث أصبحت الرقمنة والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات أدوات رئيسية في دعم واتخاذ القرار، وهو ما يواكب أحدث النظم المعمول بها في الدول الكبرى، ويحمل المشروع أيضاً رسالة تنموية مهمة، بعدما شاركت مئات الشركات المصرية وآلاف المهندسين والفنيين في تنفيذه، بما يعكس تطور القدرات الوطنية في تنفيذ المشروعات العملاقة وفق أعلى المواصفات العالمية.

■ وهل يعكس بناء المنطقة الاستراتيجية خطة طموحة للنهوض بمؤسسات الدولة؟

«الأوكتاجون» يمثل ترجمة عملية لرؤية الدولة في بناء مؤسسات حديثة تعتمد على التكنولوجيا والكفاءة، بما يعزز قدرة القوات المسلحة على تنفيذ مهامها وفق أعلى المعايير العالمية، ونجحت الدولة خلال السنوات الماضية في تنفيذ خطة طموحة لتحديث مختلف مؤسساتها، وكانت القوات المسلحة في مقدمة هذه المؤسسات، من خلال تطوير منظومة القيادة والسيطرة ورفع كفاءة البنية التحتية العسكرية بما يتناسب مع طبيعة التحديات الراهنة. وإنشاء هذا الصرح العسكري يؤكد أن الدولة لا تكتفي بتحديث القدرات القتالية، وإنما تعمل على تطوير منظومة إدارة العمليات واتخاذ القرار، وهو ما يعزز من سرعة الاستجابة ويحقق أعلى مستويات الجاهزية للحفاظ على الأمن القومي.

مواجهة المتغيرات المستقبلية

الجمهورية الجديدة تستهدف بناء منظومات مؤسسية متكاملة قادرة على العمل بكفاءة لعقود طويلة، وهو ما يعزز مكانة مصر الإقليمية ويرفع جاهزية الدولة في مواجهة المتغيرات المستقبلية، فالأوطان القوية لا تمتلك السلاح فقط، ولكن تلك التي تمتلك أيضاً عقلاً استراتيجياً قادراً على إدارة القوة، واستشراف المخاطر، وصناعة القرار في الوقت المناسب، وهذا هو المعنى الحقيقي الذي يجسده «الأوكتاجون».


مواضيع متعلقة