دراسة تكشف مفاجأة عن الحديد داخل الجسم ودوره في تلف الخلايا العصبية
دراسة تكشف مفاجأة عن الحديد داخل الجسم ودوره في تلف الخلايا العصبية
يُعد الحديد من العناصر الحيوية التي لا يستطيع الدماغ الاستغناء عنها، إذ يساعد الخلايا العصبية على إنتاج الطاقة، والحفاظ على وظائفها، ولكن المفارقة العلمية تكمن في أن العنصر نفسه الذي يدعم عمل الدماغ في مراحل الشباب، قد يصبح مع مرور السنوات عبئًا خطيرًا إذا تراكم داخل الخلايا العصبية.
يحتاج الدماغ إلى الحديد ليعمل بكفاءة، فهو يستخدم في كل شيء، وتكمن المشكلة التي سعى العلماء لحلها لعقود في أن الحديد نفسه الذي يحافظ على عمل الدماغ في العشرينات من العمر، قد يتحوَّل إلى خطر خفي وبطيء بحلول الستينيات أو السبعينيات، وقد قدمت دراسة جديدة للباحثين صورة أوضح عن سبب حدوث ذلك، وفقًا لصحيفة «Times of India».

دراسة تكشف مفاجأة عن الحديد
نشرت دراسة أمريكية جديدة لعام 2026، في مجلة «اكتشاف موت الخلايا»، عن ارتباط تراكم الحديد بأمراض مثل ألزهايمر وباركنسون، ووجد الباحثون أن الحديد الزائد المتراكم داخل الخلايا العصبية يضعف دفاعاتها، ما يجعلها أكثر عرضة للضغوطات وغيرها من الأضرار الخلوية، من خلال عملية أطلقوا عليها اسم «موت الحديد الزمني»، لذا فإن الحديد ليس مشكلة بحد ذاته، بل ما يحدث عندما يبقى داخل الخلية العصبية لفترة طويلة جدًا.
هل الخلايا تفقد مرونتها؟
توضح الدكتورة بام ماهر، أستاذة باحثة في معهد سالك والمؤلفة الرئيسية المشاركة في الدراسة، أن الخلايا تفقد مرونتها بمجرد تجاوز الحديد مستوى معين، وهذا ما يجعل الخلايا العصبية أكثر عرضة للتلف والموت، وتعد المرونة الكلمة الأكثر تكرارًا في أبحاث مرض ألزهايمر مؤخرًا.
وقد أمضى العلماء سنوات في محاولة معرفة ما الذي يجعل بعض الأدمغة تصمد أمام الإجهاد والشيخوخة، بينما تتدهور أدمغة أخرى بشكل أسرع، وتشير هذه الدراسة إلى الحديد باعتباره أحد القطع المفقودة في هذا اللغز.