عضو غرفة التطوير العقاري: المتغيرات الاقتصادية تفرض تحديات غير مسبوقة على القطاع

كتب: أشرف توفيق

عضو غرفة التطوير العقاري: المتغيرات الاقتصادية تفرض تحديات غير مسبوقة على القطاع

عضو غرفة التطوير العقاري: المتغيرات الاقتصادية تفرض تحديات غير مسبوقة على القطاع

كشف الدكتور عبدالله لطفي، المطور العقاري وعضو غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصري، أن القطاع العقاري يواجه خلال الفترة الحالية مجموعة من التحديات الناتجة عن المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية على المستويين الإقليمي والدولي، والتي انعكست بصورة مباشرة على بيئة الأعمال وتكاليف التطوير العقاري.

وأوضح في تصريحات خاصة لـ«الوطن» أن أبرز هذه التحديات تتمثل في تقلبات أسعار العملات، والارتفاع المستمر في أسعار مواد البناء ومدخلات التنفيذ، وزيادة تكلفة التمويل، إلى جانب تأثر سلاسل الإمداد بالمتغيرات العالمية، وهو ما يفرض على الشركات اتباع سياسات أكثر مرونة لإدارة المخاطر وضمان استمرارية تنفيذ المشروعات.

أبرز التحديات التي تواجه شركات التطوير العقاري

وأكد أن الحفاظ على معدلات التنفيذ والتسليم وفق الجداول الزمنية المحددة أصبح أحد أبرز التحديات التي تواجه شركات التطوير العقاري، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب التخطيط المالي السليم وتبني استراتيجيات استباقية تضمن استمرار الأعمال دون التأثير على جودة المنتج العقاري أو الالتزامات التعاقدية مع العملاء.

فيلات هيئة قناة السويس الفرنسية

وأشار إلى أن شركات التطوير تعتمد على حزمة من الآليات والاستراتيجيات التحوطية لتعزيز قدرتها على التكيف مع تقلبات السوق، من بينها التخطيط المالي طويل الأجل، وتنويع مصادر التمويل، ورفع كفاءة التشغيل وإدارة الموارد، وربط برامج التنفيذ باحتياجات سلاسل الإمداد، بما يحد من تأثير تقلبات الأسعار ويضمن استمرار تنفيذ المشروعات وفق الخطط المستهدفة.

الحفاظ على جودة المنتج العقاري

وأضاف أن هذه السياسات تسهم في الحفاظ على جودة المنتج العقاري، وتعزيز قدرة الشركات على الوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء، فضلًا عن دعم معدلات التنفيذ والتسليم في المواعيد المحددة، بما يرسخ الثقة بين المطورين والعملاء والشركاء.

وأوضح أن المعايير التحوطية أصبحت ركيزة أساسية في إدارة المشروعات العقارية، إذ تساعد على احتواء مخاطر تقلبات الأسعار والتكاليف، والحفاظ على التدفقات النقدية، وتحسين كفاءة استخدام الموارد، بما يدعم استدامة الأعمال ويعزز قدرة الشركات على مواجهة المتغيرات الاقتصادية.

وأشار إلى أن الاعتماد على التخطيط المالي والتشغيلي الاستباقي، وتكوين الاحتياطيات المناسبة، وتنويع مصادر التوريد، إلى جانب إبرام تعاقدات طويلة الأجل لتوفير الخامات والمكونات الرئيسية، خاصة العناصر ذات فترات التوريد الطويلة (Long Lead Items)، أسهم بصورة كبيرة في الحد من آثار تقلبات الأسعار والحفاظ على وتيرة التنفيذ واستمرارية المشروعات.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن تطبيق المعايير التحوطية يسهم في رفع كفاءة إدارة التكاليف والالتزام بالجداول الزمنية للمشروعات، من خلال الاستعداد لمختلف السيناريوهات، وضمان توافر الموارد اللازمة للتنفيذ، وتحسين إدارة التدفقات النقدية وتوجيه الإنفاق وفق أولويات كل مرحلة من مراحل المشروع، بما يعزز استقرار القطاع العقاري على المدى الطويل.


مواضيع متعلقة