أمين الفتوى: التشاؤم يفسد حياة الإنسان.. والإسلام دعا إلى التفاؤل وحسن الظن بالله

كتب: أحمد العانوسي

أمين الفتوى: التشاؤم يفسد حياة الإنسان.. والإسلام دعا إلى التفاؤل وحسن الظن بالله

أمين الفتوى: التشاؤم يفسد حياة الإنسان.. والإسلام دعا إلى التفاؤل وحسن الظن بالله

أكد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن التشاؤم قد يتحول لدى بعض الأشخاص إلى أسلوب حياة يؤثر سلبًا في قراراتهم ونظرتهم للأمور، رغم أن الشريعة الإسلامية أرست قيم التفاؤل وحسن الظن بالله، ودعت إلى الابتعاد عن كل ما يرسخ الأفكار السلبية.

الإسلام حارب التشاؤم

وأوضح عثمان، خلال برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة «الناس»، أن العرب في الجاهلية كانوا يتشاءمون من الطيور والأصوات وبعض المواقف اليومية، إلا أن النبي محمد ﷺ صحح هذه المفاهيم ورسخ ثقافة التفاؤل، مستشهدًا بموقفه عندما استبشر باسم «سهل» خلال صلح الحديبية، وقال: «سهل عليكم أمركم».

وأشار إلى أن النبي ﷺ كان يحرص على استبدال الأسماء التي تحمل دلالات غير محمودة بأخرى تحمل معاني إيجابية، مستشهدًا بقصة رجل كان يُدعى «حَزن» فدعاه الرسول إلى تغيير اسمه إلى «سهل»، إلا أنه رفض وهو ما أورده التابعي سعيد بن المسيب في سياق الحديث عن أثر الأسماء.

رفض الطيرة والأوهام

وأكد أمين الفتوى أن الإسلام أبطل الاعتقاد بالتشاؤم من الطيور أو الأصوات أو الأرقام أو الأشخاص، موضحًا أن ربط النجاح أو الفشل بمثل هذه الأمور لا يستند إلى أساس شرعي، بل قد يكون مدخلًا للوساوس التي تعطل الإنسان عن العمل وتؤثر في نفسيته.

حسن الظن بالله أساس الطمأنينة

وشدد عثمان على أن المؤمن ينبغي أن يوقن بأن كل ما يجري في الكون هو بقضاء الله وقدره، وأن يعتمد على التوكل والثقة بالله، مستحضرًا المعنى الإيماني القائم على أن ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، مؤكدًا أن هذا اليقين يمنح الإنسان الطمأنينة ويدفعه إلى مواصلة حياته بعيدًا عن الأوهام والتشاؤم.