أحمد رستم: تحويل توصيات مراجعة الحوكمة العامة في مصر إلى سياسات وأدوات تخطيط فعالة
أحمد رستم: تحويل توصيات مراجعة الحوكمة العامة في مصر إلى سياسات وأدوات تخطيط فعالة
شارك الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، في الحدث الجانبي رفيع المستوى ضمن أعمال المنتدى السياسي رفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة في الأمم المتحدة في نيويورك، بعنوان «العمل المشترك لتحقيق الأثر: تعاون أفريقيا ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لتسريع تنفيذ خطة التنمية المستدامة 2030 وأجندة أفريقيا 2063».
مشاركة دولية في الحدث
نُظم الحدث بشراكة استراتيجية بين الآلية الإفريقية لمراجعة النظراء ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ومكتب المستشار الخاص للأمم المتحدة لشؤون إفريقيا، واستهدف مناقشة سبل تعزيز اتساق السياسات، وتطوير آليات التنسيق المؤسسي، ودعم التنفيذ المتكامل لأهداف التنمية المستدامة وأجندة إفريقيا 2063، في ضوء التحديات المتزايدة التي تواجه جهود التنمية وطنيًا وإقليميًا.
وشهد الحدث مشاركة دولية بارزة، حيث شارك وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى جانب السفيرة ماري روز كواتر، الرئيسة التنفيذية للأمانة القارية للآلية الإفريقية لمراجعة النظراء، وفرانتيشيك روزيتشكا، نائب الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وسلمى حدادي، نائبة رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، كما شارك أوغسطين كبيهي نغافوان، وزير المالية والتخطيط التنموي بليبيريا، وميكا نيكانن، ممثلًا عن وزارة المناخ والبيئة الفنلندية، ومارا كوسو، منسقة التنمية المستدامة بوزارة البيئة وأمن الطاقة الإيطالية.
استعراض تجربة مصر في تطوير منظومة التخطيط
وخلال الجلسة، استعرض الدكتور أحمد رستم تجربة مصر الرائدة في تطوير منظومة التخطيط الوطني، مؤكدًا أن الدولة تعمل بخطى حثيثة للانتقال من مرحلة تطوير الأطر والسياسات إلى توفير أدوات ومنهجيات عملية تدعم التخطيط المتكامل القائم على الأدلة، وتعزز الاتساق بين التخطيط طويل ومتوسط وقصير الأجل، وتربط بين التخطيط والتمويل والتنفيذ والمتابعة بصورة أكثر فاعلية.
وأوضح أن هذه الجهود استندت إلى مخرجات «مراجعة الحوكمة العامة لمصر» التي أعدتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والتي أرست خارطة طريق لتعزيز التنسيق المؤسسي واتساق السياسات. وأضاف أنه تمت ترجمة هذه المخرجات إلى أدوات تنفيذية، من بينها «دليل إعداد الخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية» وحزمة أدوات التخطيط متوسط الأجل، إلى جانب برامج لبناء القدرات وتبادل الخبرات، بما يدعم تنفيذ قانون التخطيط العام للدولة وقانون المالية العامة الموحد، ويعزز الاتساق التام بين التخطيط التنموي والمالي.
أهمية الشراكات الدولية
كما أكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن تجربة مصر مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، في إطار البرنامج القطري، تعكس أهمية الشراكات الدولية القائمة على تبادل المعرفة، مما يتيح توظيف أفضل الممارسات الدولية بما يتوافق مع الأولويات الوطنية والأطر المؤسسية للدولة.
ولفت وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى أن نجاح الإصلاحات المؤسسية لا يرتبط بإقرار التشريعات أو إطلاق المبادرات فحسب، وإنما يعتمد على مسار مستدام من التطوير، وتوفير المنهجيات التطبيقية التي تضمن تحويل الإصلاح إلى ممارسات مؤسسية راسخة.
واختتم الدكتور أحمد رستم كلمته بالتأكيد على أن الشراكة مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية قدمت نموذجًا يُحتذى به للدعم الفني الذي يرسخ قيادة المؤسسات الوطنية لمسار الإصلاح، مجددًا التزام مصر بتعزيز التعاون مع شركائها الدوليين والإقليميين لبناء منظومات حوكمة أكثر كفاءة وقدرة على الاستجابة للتحديات التنموية.