وسيم السيسي: بيان «الأعلى للإعلام» بشأن أزمة الآثار متوازن ويعكس احترام قيم العدالة

كتب: أحمد العانوسي

وسيم السيسي: بيان «الأعلى للإعلام» بشأن أزمة الآثار متوازن ويعكس احترام قيم العدالة

وسيم السيسي: بيان «الأعلى للإعلام» بشأن أزمة الآثار متوازن ويعكس احترام قيم العدالة

أكد الدكتور وسيم السيسي، المفكر وعالم المصريات، أن بيان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بشأن الشكوى المقدمة ضده من الدكتور زاهي حواس والدكتور ممدوح الدماطي جاء متوازنًا ويعكس احترامًا لقيم العدالة، مشيرًا إلى أن الحضارة المصرية استمرت آلاف السنين لأنها قامت على مبدأ العدل وسيادة القانون.

وقال «السيسي» خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد مصطفى شردي في برنامج «الحياة اليوم» على قناة الحياة، إنه حرص على توجيه الشكر للمجلس بعد صدور البيان، معتبرا أن طريقة التعامل مع الأزمة أعادت إلى الأذهان ما كتبه الفقيه الراحل الدكتور محمود السقا عن فلسفة القانون في مصر القديمة.

الفرضيات العلمية ليست حقائق

وأوضح أن الجدل الدائر حول بعض النظريات المتعلقة بالأهرامات أو الحضارة المصرية يجب أن يُفهم في إطار البحث العلمي، لافتًا إلى أنه سبق أن عرض نظرية الباحث كريستوفر دان التي تفترض أن الأهرامات ربما كانت تُستخدم لتوليد الطاقة، لكنه لم يقدمها باعتبارها حقيقة تاريخية وإنما كفرضية قابلة للنقاش والإثبات أو النفي.

وأضاف أن عرض مثل هذه الآراء لا يعني تبنيها بشكل كامل، مؤكدًا أن البحث العلمي يقوم على تبادل الأفكار ومناقشة الفرضيات، وأن الحقيقة لا تُحسم إلا بالدليل العلمي.

الخلاف العلمي لا يستدعي التصعيد

وأشار إلى أنه كان يتمنى معالجة الخلافات العلمية بالحوار المباشر، مؤكدًا أنه لم يحدث أي تواصل بينه وبين الدكتور زاهي حواس أو الدكتور ممدوح الدماطي بعد تقديم الشكوى، رغم وجود علاقات سابقة بينهم.

ولفت إلى أنه لا يحمل أي موقف شخصي تجاه أحد، وأن الاختلاف في الرأي يجب ألا يتحول إلى خصومة، مستشهدًا بقول الإمام الشافعي: «رأيي صواب يحتمل الخطأ، ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب»، معتبرًا أن هذا المبدأ هو الأساس في إدارة النقاشات العلمية.

الاحتكام للدليل العلمي

وشدد على أن أي ادعاءات أو نظريات تتعلق بالآثار المصرية يجب أن تستند إلى الأدلة والنتائج العلمية، مؤكدًا أن دوره يقتصر على عرض ما يُطرح في الأوساط البحثية دون الجزم بصحته، وأن الفيصل في النهاية هو ما تثبته الدراسات والاكتشافات الأثرية.