حملة إلكترونية ضد دار مجوهرات عالمية شهيرة بسبب كوليكشن جديد: «اللوتس مصرية وليست رومانية»

كتب: نرمين عزت

حملة إلكترونية ضد دار مجوهرات عالمية شهيرة بسبب كوليكشن جديد: «اللوتس مصرية وليست رومانية»

حملة إلكترونية ضد دار مجوهرات عالمية شهيرة بسبب كوليكشن جديد: «اللوتس مصرية وليست رومانية»

أطلقت دار المجوهرات العالمية بولغاري، مجموعة متنوعة من المجوهرات، مقتبسة من زهرة اللوتس المصرية الشهيرة، ونسبتها إلى الحضارة الرومانية، وهو الأمر الذي اعتبره المصريون تزييفًا لجزء مهم من تاريخهم العريق، ولاقى المنشور سيلًا من التفاعل الكبير، برسائل من المصريين توضح أن الزهرة مصرية وليست رومانية.

منشور سبب الأزمة بين الدار والمصريين

وكان المنشور سبب الأزمة هو إطلاق الكوليكشن الصيفي من مجوهرات بولغاري «Bvlgari» الإيطالية الشهيرة، وعلقت عبر إنستجرام: «للأناقة الخالدة لمجموعة Divas’ Dream، المستوحاة من الفن الخالد للفسيفساء الرومانية، تجمع القلادة والأقراط بين التنزانيت المتألق والياقوت الأزرق ولمسات الملاكيت والماس المرصوف في احتفال نابض بالحياة بالألوان»، ولم تشر الدار إلى أن زهرة اللوتس، التي يقوم عليها تصميم العقد، هي في الأساس مصرية.

اللوتس

وعلق المصريون على المنشور بحملة إلكترونية لإثبات أن الزهرة مصرية خالدة، فكتبت شيماء في تعليق على منشور الدار الإيطالية: «إن زهرة اللوتس هذه ليست إرثًا رومانيًا، بل هي رمز من رموز الحضارة المصرية القديمة، ويمكن رؤيتها في كل لوحة أثرية في جميع أنحاء مصر، ومن الناحية العلمية، تُصوَّر كزهرة على نهر النيل، لا في روما، أما كزينة، فيُنسب وجودها إلى مصر القديمة قبل آلاف السنين من الرومان، وهي موجودة في جميع متاحف العالم، حتى إن الرومان أنفسهم أقروا بذلك، كما أقر بذلك كبار علماء الآثار والمؤرخين».

اللوتس

وكتبت ياسمين: «زهرة اللوتس ليست تراثًا رومانيًا، بل هي تراث حضاري مصري قديم وأيقوني، وتظهر في كل رسومات الآثار في مصر كلها، وعلميًا هي زهرة تنمو على نهر النيل، وليس في روما، وفي المجوهرات ترجع إلى مصر القديمة منذ آلاف السنين قبل الرومان، وهي موجودة في كل متاحف العالم، ومعتمدة على أنها مصرية، حتى إن الرومان أنفسهم اعترفوا بها، بحسب كبار المؤرخين وعلماء الآثار، باعتبارها رمزًا أصيلًا لمصر».

تاريخ زهرة اللوتس

وبحسب الموقع الرسمي لوزارة السياحة والآثار، يمكن تتبع أهمية زهرة اللوتس إلى عصر الأسر المبكرة (حوالي 3100-2686 قبل الميلاد)، على الرغم من أنها ربما كانت تحمل دلالة حتى في عصور ما قبل الأسر. ففي أسطورة الخلق في هرموبوليس، المسجلة منذ عصر الدولة الوسطى (حوالي 2055-1650 قبل الميلاد)، انبثق إله الشمس من زهرة لوتس صاعدة من مياه نون البدائية.

اللوتس

وتعكس هذه الرواية دورة إزهار زهرة اللوتس اليومية بدقة، وتجعلها استعارة بليغة لميلاد الكون وعملية البعث المستمرة. وخلال عصر الدولة الحديثة (حوالي 1550-1070 قبل الميلاد)، عندما دُوِّنت الديانة والأساطير المصرية على نطاق واسع في نقوش المعابد والنصوص الجنائزية، أصبح دور زهرة اللوتس رمزًا للخلق أكثر وضوحًا.

اللوتس

ويظهر نفرتم، الإله المرتبط بالشفاء والجمال ورائحة اللوتس المنعشة، في النصوص والصور منذ عصر الدولة القديمة (حوالي 2686-2181 قبل الميلاد)، ويُصوَّر غالبًا شابًا تعلوه زهرة لوتس، وأحيانًا تحيط بها ريشتان طويلتان. وبحلول عصر الدولة الحديثة، ترسخت أيقونية نفرتم، فظهرت على نقوش المعابد والتمائم والمسلات.

وعلاوة على ذلك، فإن تصوير آلهة مثل حورس أو رع، كأطفال يخرجون من زهرة لوتس في نقوش المقابر والجداريات المعابدية، لا سيما تلك التي تعود إلى الأسرة الثامنة عشرة (حوالي 1550-1292 قبل الميلاد)، عزز الصفات الإلهية والمتجددة للزهرة.


مواضيع متعلقة