اليوم الثامن للحرب.. واشنطن تصعد وإيران تعلق مسار المفاوضات مع أمريكا

كتب: ماريان سعيد

اليوم الثامن للحرب.. واشنطن تصعد وإيران تعلق مسار المفاوضات مع أمريكا

اليوم الثامن للحرب.. واشنطن تصعد وإيران تعلق مسار المفاوضات مع أمريكا

دخلت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران يومها الثامن، مع استمرار الغارات الأمريكية على أهداف داخل الأراضي الإيرانية، بينما أعلنت طهران تعليق مسار التفاهمات مع واشنطن، متهمة الإدارة الأمريكية بالتراجع عن التزاماتها ومواصلة التصعيد العسكري.

«سنتكوم» القوات الأمريكية شنت جولة جديدة من الضربات الجوية

وأكدت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» أن القوات الأمريكية شنت بتوجيه من الرئيس دونالد ترامب، جولة جديدة من الضربات الجوية استهدفت مواقع إيرانية، موضحة أن العمليات تهدف إلى تقليص قدرة طهران على تهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز، إضافة إلى الرد على الهجوم الذي استهدف قوات أمريكية في الأردن وأسفر عن مقتل جنديين أمريكيين.

وأوضحت القيادة أن أربعة جنود أمريكيين آخرين نُقلوا إلى مستشفيات في الأردن لتلقي العلاج قبل عودتهم، فيما عاد عدد من العسكريين إلى الخدمة بعد تلقي العلاج من إصابات طفيفة.

استهداف المواقع العسكرية الأمريكية بالأردن تكرر لأيام

وفي السياق نفسه، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أمريكيين أن الهجوم الذي وقع في الأردن لم يكن الوحيد خلال الأيام الأخيرة، مشيرين إلى أن سلسلة من الهجمات الإيرانية أسفرت عن إصابة عدد من العسكريين الأمريكيين وإلحاق أضرار بمروحيات عسكرية.

وفي أول تعليق له بعد سقوط القتلى، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقتل الجنديين بأنه «أمر محزن جدًا»، مؤكدًا أن الجنود «ضحوا بحياتهم أثناء خدمة بلادهم»، بينما لم يصدر لاحقًا بيانًا رسميًا بشأن تطورات العمليات العسكرية.

سلسلة هجمات إيرانية بالصواريخ

وجاء التصعيد الأمريكي بعد سلسلة هجمات إيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت دولًا خليجية والأردن، إلى جانب هجمات استهدفت حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز، وهو ما دفع واشنطن إلى توسيع نطاق عملياتها العسكرية.

وعلى الصعيد البحري، أعلنت «سنتكوم» استمرار تنفيذ الحصار البحري المفروض على إيران، مؤكدة تحويل مسار خمس سفن وتعطيل أخرى منذ إعادة فرض القيود البحرية، في إطار جهودها للحد من النشاط الإيراني في مضيق هرمز.

ورغم مرور ثمانية أيام على بدء العمليات، لا تزال إدارة ترامب تتجنب تحديد سقف زمني للحملة العسكرية.

وذكرت شبكة «CNN» أن الرئيس الأمريكي تلقى مقترحات لتوسيع نطاق الضربات، بما يشمل استهداف بنى تحتية ومنشآت للطاقة، في إطار زيادة الضغط على طهران.

ترامب: الولايات المتحدة حققت تقدمًا كبيرًا خلال فترة قصيرة

وفي تصريحات إعلامية، قلل ترامب من أهمية طول أمد العمليات العسكرية، معتبرًا أن الولايات المتحدة حققت تقدمًا كبيرًا خلال فترة قصيرة، وأكد أن الضربات ستستمر حتى يقرر أن أهدافها قد تحققت.

في المقابل، أبدى نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس تحفظًا بشأن قدرة الخيار العسكري وحده على إنهاء النفوذ الإيراني في مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن الحلول السياسية ستظل جزءًا من أي تسوية مستقبلية.

خامنئي: مذكرة التفاهم التي وقعها الرئيس الأمريكي «تفتقر إلى المصداقية»

وعلى الجانب الإيراني، اعتبر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي أن مذكرة التفاهم التي وقعها الرئيس الأمريكي «تفتقر إلى المصداقية»، متهمًا واشنطن بالسعي إلى تأجيج الصراعات في المنطقة.

كما أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي تعليق مسار الاتفاقيات مع الولايات المتحدة، مؤكدًا أن استمرار الضربات الأمريكية حال دون تنفيذ بنود التفاهم، متهمًا واشنطن بنقض الاتفاق منذ الأيام الأولى، مع التشديد على أن إيران ستلتزم بتعهداتها فقط إذا التزمت الولايات المتحدة بالتزاماتها المقابلة.