ما دور الإرهابيين يحيى موسى وعوض عبدالعال في توحيد الكيانات المسلحة للإخوان؟
ما دور الإرهابيين يحيى موسى وعوض عبدالعال في توحيد الكيانات المسلحة للإخوان؟
تعتمد التنظيمات الإرهابية على توزيع الأدوار بين عناصرها بما يحقق استمرارية نشاطها، حيث يجمع الهيكل التنظيمي بين عناصر تمتلك خبرات طويلة وأخرى أصغر سنا تتولى مهام التنفيذ والتخطيط الميداني، ويبرز هذا النمط في العديد من القضايا المرتبطة بالتنظيمات المتطرفة، التي تسعى إلى الدمج بين الخبرة التنظيمية والقدرة على الحركة والتواصل.
الخبرة التنظيمية والقدرة على الحركة
وفي هذا السياق، يطرح اسم الإرهابي يحيى موسى باعتباره من الأسماء المرتبطة بقيادات شابة داخل دوائر التنظيمات الإرهابية، حيث تشير تقارير وأحكام قضائية إلى ارتباطه بعدد من القضايا المتعلقة بالتخطيط والتحريض، بينما يمثل عوض عبدالعال نموذجا للعناصر الأكبر سنا التي ينسب إليها امتلاك خبرة تنظيمية ممتدة في العمل السري وإدارة الشبكات الداخلية.
ويقوم هذا النوع من التكامل على توزيع واضح للمهام، حيث تتولى القيادات ذات الخبرة وضع الخطط العامة، والحفاظ على قنوات الاتصال، وإدارة الهياكل التنظيمية، في حين تضطلع العناصر الأصغر سنا بأدوار تتعلق بالتنسيق والتنقل واستقطاب عناصر جديدة، مستفيدة من استخدام وسائل الاتصال الحديثة وشبكات التواصل.
وتعتمد التنظيمات الإرهابية على مبدأ السرية وتقسيم المسؤوليات، بحيث لا يمتلك كل عنصر صورة كاملة عن باقي الشبكة، ما يمنحها قدرة أكبر على محاولة الاستمرار حال سقوط أحد أفرادها، وفي المقابل، تعمل الأجهزة الأمنية على مواجهة هذا الأسلوب عبر تتبع مصادر التمويل، ورصد وسائل الاتصال، وتفكيك الخلايا المرتبطة ببعضها، بما يؤدي إلى إضعاف البنية التنظيمية بالكامل.
دمج التنظيمات المسلحة المرتبطة بالإخوان
وفي هذا الصدد، قال ماهر فرغلي الباحث في شؤون الجماعات، إنّ يحيى موسى يعد من أبرز القيادات المحورية داخل تنظيم حسم، حيث لعب دورا رئيسيا في توحيد التنظيم مع لواء الثورة بالتعاون مع علاء السماحي، في إطار مخطط أطلق عليه اسم «الحراك المسلح في مصر»، والذي استهدف إعادة هيكلة النشاط المسلح للتنظيم.
وأضاف فرغلي لـ«الوطن»، أنّ التحقيقات التي أجريت مع الإرهابي علي عبدالونيس عقب القبض عليه كشفت عن الدور البارز الذي اضطلع به يحيى موسى في تأسيس وتوحيد الأذرع المسلحة التابعة لجماعة الإخوان، إلى جانب قيادته مخططا لتحويل الجماعة إلى تنظيم يعتمد على العمل المسلح عقب ثورة 30 يونيو.
وأوضح أنّ يحيى موسى يوصف بأنّه «العقل المدبر لعملية دمج التنظيمات المسلحة المرتبطة بالجماعة»، حيث أشرف على توحيد تنظيمي «حسم« و«لواء الثورة» ضمن خطة هدفت إلى تنفيذ عمليات إرهابية ممنهجة تستهدف زعزعة استقرار الدولة.
اغتيالات وتفجيرات نوعية
موضحا أن الخطة اعتمدت على تقسيم الجمهورية إلى عدة قطاعات تشغيلية، تشمل قطاعي الشمال والجنوب، إضافة إلى قطاع مركزي يضم القاهرة الكبرى، مع تصعيد العمليات تدريجيا، بدءا من أعمال التخريب واستهداف المنشآت، وصولا إلى تنفيذ الاغتيالات والتفجيرات والعمليات النوعية.
وأكد أنّ النجاحات الأمنية المتلاحقة في ملاحقة عناصر التنظيمات تعكس كفاءة أجهزة الدولة في تفكيك البنية السرية للتنظيمات المسلحة، إلى جانب الدور المهم الذي لعبه ارتفاع وعي المواطنين في كشف الخلايا العنقودية وإحباط محاولات إعادة إحياء النشاط الإرهابي.
وشدد فرغلي على أنّ يحيى موسى لا يزال من أخطر القيادات الهاربة المرتبطة بالعمل الإرهابي، نظرا لدوره في التخطيط والتنسيق بين الأذرع المسلحة، مؤكدا أن كشف هذه المخططات للرأي العام يسهم في تعزيز الوعي، خاصة بين الشباب، بمخاطر محاولات استغلال الشعارات الدينية أو الاقتصادية لاستقطاب عناصر جديدة لخدمة أهداف التنظيمات المتطرفة.