رئيس «القومي لتنظيم الإعلانات»: مراجعة شاملة وإزالة فورية في حالات الخطر.. ومنصة إلكترونية لطلبات التراخيص

كتب: منة عبده

رئيس «القومي لتنظيم الإعلانات»: مراجعة شاملة وإزالة فورية في حالات الخطر.. ومنصة إلكترونية لطلبات التراخيص

رئيس «القومي لتنظيم الإعلانات»: مراجعة شاملة وإزالة فورية في حالات الخطر.. ومنصة إلكترونية لطلبات التراخيص

قالت المهندسة إيمان نبيل، الرئيس التنفيذى للجهاز القومى لتنظيم الإعلانات على الطرق العامة، التابع لرئاسة مجلس الوزراء، إن الجهاز بدأ بالتنسيق مع المحافظات وأجهزة المدن الجديدة، مراجعة مخططات الإعلانات وفق الدليل الإرشادى والضوابط والمعايير المعتمدة، لافتة إلى أن هذه الرحلة لا تستهدف فقط تنظيم توزيع الإعلانات، بل تمثل انطلاقة حقيقية نحو الحفاظ على النسق العمرانى، وتعزيز الهوية البصرية للمحافظات، وتعظيم الاستفادة من المواقع الإعلانية بما يحقق التوازن بين العائد الاقتصادى والمظهر الحضارى.

وأضافت «نبيل»، فى أول حوار لها مع «الوطن»، أن الجهاز يهدف إلى تعزيز التواصل مع الجمهور، ونشر الأخبار والأنشطة والتقارير الخاصة بجهوده فى تنظيم الإعلانات على الطرق العامة، بما يحقق أعلى درجات الشفافية، ويسهم فى توضيح السياسات والإجراءات المنظمة لهذا القطاع الحيوى، بالإضافة إلى حوكمة إجراءات الحصول على تراخيص وضع الإعلانات واللافتات ومتابعة تنفيذها، بما يضمن تنظيم القطاع بشكل متكامل، فضلاً عن الحفاظ على سلامة مستخدمى الطرق العامة وضمان السيولة المرورية وعدم التأثير على حركة السير، وإلى نص الحوار..


■ متى جرى إنشاء الجهاز القومى لتنظيم الإعلانات على الطرق العامة.. ولماذا؟

- الجهاز تابع لرئاسة مجلس الوزراء، وتم إنشاؤه بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1440 لسنة 2022، ويترأس مجلس إدارته رئيس مجلس الوزراء أو من ينيبه، ويضم فى عضويته عدداً من الوزراء المعنيين، ويتولى وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية «مقرر المجلس» إصدار القرارات المنظمة لتشكيل الأمانة الفنية ونظام عملها، فيما يتم تعيين الرئيس التنفيذى للجهاز ونائبه بقرار من رئيس مجلس الوزراء بناءً على ترشيح وزير الإسكان.

■ لماذا أطلق الجهاز صفحة رسمية عبر موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك»؟

- نستهدف من خلال هذه الصفحة التفاعل مع المواطنين والمهتمين لتطوير الأداء وتحقيق أفضل خدمة ممكنة، وذلك ضمن جهود الدولة لتعزيز التواصل مع المواطنين وتوضيح مهام الجهات المعنية بتنظيم المشهد البصرى، بالإضافة إلى نشر الأخبار والأنشطة والتقارير الخاصة بجهود الجهاز فى تنظيم الإعلانات على الطرق العامة، بما يحقق أعلى درجات الشفافية، ويسهم فى توضيح السياسات والإجراءات المنظمة لهذا القطاع الحيوى.

■ ما أبرز أهداف الجهاز التى يسعى إلى تحقيقها؟

  • الجهاز يستهدف الحفاظ على النسق العمرانى عند وضع الإعلانات واللافتات على الطرق العامة، وضمان توافقها مع المحيط العمرانى، وتعزيز القيم الجمالية للشكل الخارجى للإعلانات، ومراعاة النظام العام والآداب، بالإضافة إلى حوكمة إجراءات الحصول على تراخيص وضع الإعلانات واللافتات ومتابعة تنفيذها، بما يضمن تنظيم القطاع بشكل متكامل، فضلاً عن الحفاظ على سلامة مستخدمى الطرق العامة وضمان السيولة المرورية وعدم التأثير على حركة السير.

إنشاء أول قاعدة بيانات جغرافية لتعزيز كفاءة التخطيط والرقابة وتوظيف نظم المعلومات

■ ماذا عن إنشاء أول قاعدة بيانات جغرافية للإعلانات على الطرق العامة؟

- إنشاء أول قاعدة بيانات جغرافية للإعلانات يأتى فى إطار خطة الجهاز للتحول الرقمى، وتعزيز الحوكمة، وتطوير منظومة إدارة الإعلانات، بما يعزز كفاءة التخطيط والرقابة، ويرسخ الاستخدام الأمثل للأصول الإعلانية، حيث تعتمد على توظيف نظم المعلومات الجغرافية (GIS) فى تسجيل الإحداثيات الجغرافية الدقيقة لكل إعلان، وربطها بكافة البيانات الفنية والتنظيمية الخاصة به، بما يشمل جهة الولاية، والموقع، ونوع الإعلان، وأبعاده، وحالته، والجهة المرخص لها، ومدة الترخيص، وغيرها من البيانات التى تسهم فى بناء قاعدة معلومات دقيقة ومُحدَّثة لإدارة القطاع.

كما أن قاعدة البيانات الجغرافية ستوفر لأول مرة رؤية شاملة ودقيقة للتوزيع المكانى للإعلانات على الطرق العامة، بما يدعم أعمال المتابعة والرقابة، ويرفع كفاءة التخطيط، ويسهم فى ترشيد استغلال المساحات الإعلانية، إلى جانب تعزيز سرعة ودقة اتخاذ القرار، استناداً إلى بيانات موثقة ومحدثة.

■ ما ملامح اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الإعلانات على الطرق العامة؟

  • تستهدف اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الإعلانات، نقلة نوعية فى تنظيم القطاع، بما يحقق التوازن بين الاستثمار والحفاظ على المظهر الحضارى وسلامة المواطنين، وتعظيم عوائد الدولة، وبناء سوق إعلانية منظمة ومستقرة، من خلال عدة محاور، وهى: تقديم طلبات التراخيص إلكترونياً أو ورقياً، البت فى الطلب خلال 60 يوماً كحد أقصى، إقرار الموافقة الضمنية حال عدم الرد، مهلة 21 يوماً لاستيفاء المستندات، ترخيص لمدة 3 سنوات قابلة للتجديد، المفاضلة أو المزايدة عند التزاحم على المواقع، أولوية للمشروعات الداعمة للطاقة المتجددة، إنشاء سجلات إلكترونية لضمان الشفافية، إلزام المعلنين بأعمال الصيانة الدورية، إزالة فورية دون إنذار فى حالات الخطر.

نسعى للحفاظ على النسق العمرانى بالطرق العامة وتعزيز القيم الجمالية ومراعاة النظام العام والآداب

■ كيف يتابع الجهاز مخططات إعلانات الطرق بالمحافظات؟

- المخططات الجديدة للإعلانات بالمحافظات يتم إعدادها وفق رؤية متكاملة تراعى تحقيق الانضباط العمرانى والحفاظ على السلامة العامة، حيث تتضمن ضوابط واضحة للمسافات البينية بين الإعلانات بما يمنع التكدس البصرى، كما تحظر استغلال أرصفة المشاة فى إقامة الإعلانات حفاظاً على السلامة العامة للمارة وضمان عدم إعاقة حركة السير، كما تراعى أيضاً الهوية البصرية والطابع العمرانى المميز لكل محافظة، مع الالتزام بعدم امتداد أى إعلان إلى داخل حرم الطريق، من خلال تحديد مسافات ارتداد مناسبة، بما يسهم فى تحقيق التوازن بين الاستغلال الأمثل للمواقع الإعلانية والحفاظ على المظهر الحضارى للمدن والطرق العامة.

■ هل يلزم تقديم رسومات أو تصميمات مع طلب ترخيص الإعلان أو اللافتة؟

- توضح اللائحة التنفيذية للقانون أن من بين المستندات الواجب إرفاقها بطلب الترخيص الرسومات والتصميمات الفنية اللازمة، وذلك وفقاً لطبيعة الإعلان ومتطلبات الترخيص.

■ متى يجب إرفاق السجل التجارى والبطاقة الضريبية بطلب الترخيص؟

- إذا كان مقدم طلب الترخيص شخصاً اعتبارياً أو يزاول نشاطاً تجارياً، فيجب إرفاق صورة من السجل التجارى والبطاقة الضريبية ضمن المستندات المطلوبة، ويأتى ذلك فى إطار استيفاء البيانات القانونية اللازمة لاستكمال إجراءات فحص طلب الترخيص وفقاً لأحكام اللائحة التنفيذية.

■ ما الحالات المعفاة من الحصول على ترخيص الإعلان أو اللافتة؟

- نَصّ قانون تنظيم الإعلانات على الطرق العامة على إعفاء بعض الحالات من الحصول على ترخيص، ومنها: إعلانات البيع أو الإيجار الخاصة بالعقار ذاته، الإعلانات والبلاغات والنشرات الصادرة عن السلطة العامة أو التى يقضى بها القانون، اللافتات الخاصة بالجهات غير الهادفة للربح وفقاً للأغراض التى أنشئت من أجلها، اللافتات المقامة بمناسبة الأعياد الدينية أو القومية أو المهرجانات الرياضية أو الثقافية أو الاجتماعية. ويؤكد القانون أن الإعفاء من الترخيص لا يعفى من الالتزام بالضوابط والشروط التى يصدرها الجهاز القومى لتنظيم الإعلانات على الطرق العامة.

■ ماذا عن إطلاق المنصة الإلكترونية الجديدة للجهاز؟

- إنشاء المنصة الإلكترونية يمثل خطوة مهمة فى إطار التحول الرقمى ورفع كفاءة الخدمات المقدمة، بما يسهم فى تسهيل إجراءات التراخيص المميكنة والمتابعة وتعزيز الحوكمة والشفافية، فضلاً عن بناء قاعدة بيانات دقيقة تدعم أعمال الجهاز الرقابية والتنظيمية، ونعمل حالياً على تنفيذ حصر شامل لجميع الإعلانات على مستوى الجمهورية، بهدف تكوين قاعدة بيانات متكاملة ودقيقة تدعم أعمال التنظيم والرقابة، مشيرة إلى أن المنصة الإلكترونية ستتضمن رفع الخرائط الخاصة بمواقع الإعلانات وربطها بالبيانات الفنية والتنظيمية لكل موقع.

كما يستهدف الجهاز إتاحة الخرائط المعتمدة وفقاً للمخططات الجديدة عبر المنصة الإلكترونية، بما يتيح للراغبين فى الاستثمار الإعلانى التعرف على الفرص المتاحة بصورة واضحة والتقديم عليها إلكترونياً، فى إطار تعزيز الشفافية وتيسير الإجراءات ودعم التحول الرقمى، ويجرى إطلاقها خلال الفترة المقبلة.

■ ما خطة عمل الجهاز خلال المرحلة المقبلة؟

- خطة العمل خلال المرحلة المقبلة ترتكز على إعداد مخطط نموذجى للإعلانات بالمواقع التى انتهت بها مدد التراخيص، كمرحلة أولى، مع التنسيق مع الجهات الإدارية لإعداد مخططات إعلانية محدّثة وفقاً للدليل الإرشادى، كما سيقوم الجهاز بمراجعة شاملة للوضع القائم للإعلانات فى المدن الجديدة والمحافظات، للوقوف على مدى الالتزام بأحكام القانون رقم 208 لسنة 2020 ولائحته التنفيذية، مع استمرار العقود القائمة وتقييمها عند التجديد طبقاً للمخططات المعدلة.

كما سيجرى إنشاء أرشيف متكامل لمخططات الإعلانات على مستوى الجمهورية، وإطلاق منصة إلكترونية موحدة لطرح الإعلانات وتلقى طلبات التراخيص، وتنظيم لقاءات وورش عمل لتدريب مسئولى الإعلانات بالجهات الإدارية على استخدام البرامج والتقنيات الحديثة فى إعداد المخططات، بما يسهم فى رفع كفاءة منظومة الإعلانات وتحقيق المستهدفات التنظيمية.

التنظيم والتطوير

سوق الإعلانات تشهد مرحلة متقدمة من التطوير والتنظيم، فى ظل الطفرة العمرانية غير المسبوقة التى تشهدها الدولة فى عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى، وما صاحبها من توسع فى المشروعات الاستثمارية وزيادة الطلب على خدمات الإعلان، وهو ما يستلزم إطاراً تنظيمياً واضحاً يضمن استدامة النمو وتعظيم الاستفادة لجميع الأطراف المعنية.

وتنظيم القطاع لا يستهدف فرض قيود، بل يهدف بالأساس إلى حماية حقوق العاملين، وتهيئة بيئة عمل أكثر استقراراً وعدالة، تتيح فرصاً متكافئة، وتدعم الاستثمار المنظم القائم على قواعد واضحة وشفافة.


مواضيع متعلقة