الجيش الأمريكي يخفي عشرات الإصابات في صفوف قواته خلال الحرب مع إيران

كتب: محمد عبد العزيز

الجيش الأمريكي يخفي عشرات الإصابات في صفوف قواته خلال الحرب مع إيران

الجيش الأمريكي يخفي عشرات الإصابات في صفوف قواته خلال الحرب مع إيران

كشفت صحيفة نيويورك تايمز، أن وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون»، امتنعت عن الإعلان عن عشرات الإصابات التي تعرض لها جنود أمريكيون خلال هجمات إيرانية استهدفت قواعد أمريكية في الأردن، في وقت تؤكد فيه أن اعتبارات الأمن العملياتي تفرض الحد من المعلومات المعلنة بشأن سير الحرب.

وأكد مسؤولين أمريكيين تحدثوا للصحيفة، أن إيران شنت ثلاث هجمات على القوات الأمريكية في الأردن خلال الأسبوع الذي سبق الضربة الصاروخية الأخيرة، التي أسفرت عن مقتل جنديين أمريكيين وفقدان ثالث، إلا أن تلك الهجمات السابقة لم يُكشف عنها رسميًا.

إصابة عشرات القوات.. وأضرار تضرب المروحيات

وأوضح المسؤولون أن الضربات أدت إلى إصابة عشرات العسكريين الأمريكيين، كما تسببت في أضرار لعدد من المروحيات، لكن وزارة الدفاع لم تعلن عنها أو عن حجم الخسائر الناتجة عنها.

ويعكس ذلك، بحسب التقرير، حالة من التوازن الصعب بين الحفاظ على السرية العسكرية وبين حق الرأي العام في معرفة تطورات الحرب.

وفي البيانات التي أصدرتها القيادة المركزية الأمريكية عقب الضربات التي استهدفت مواقع داخل إيران الأسبوع الماضي، اكتفت بالإشارة إلى أن العمليات جاءت ردًا على الهجمات الإيرانية ضد السفن التجارية في مضيق هرمز، دون أي إشارة إلى الهجمات التي استهدفت القواعد الأمريكية في الأردن أو غيرها من المواقع العسكرية بالمنطقة.

وقال مسؤول عسكري أمريكي إن القيادة المركزية ليست ملزمة بالإعلان عن إصابات الجنود، خاصة إذا عادوا سريعًا إلى أداء مهامهم العسكرية، بينما أكد مسؤول آخر أن نشر مثل هذه المعلومات يمنح إيران مؤشرات تساعدها في تحسين استهداف قواعد القوات الأمريكية بالصواريخ والطائرات المسيّرة.

وأشار التقرير إلى أن القيادة المركزية توقفت أيضًا عن الإعلان اليومي عن عدد المواقع التي تستهدفها داخل إيران، مبررة ذلك بالأسباب الأمنية نفسها.

تقليص حجم المعلومات بشأن العمليات العسكرية

ومنذ انهيار اتفاق وقف إطلاق النار قبل نحو 5 أشهر، قلص البنتاجون بشكل ملحوظ حجم المعلومات التي ينشرها بشأن العمليات العسكرية، فيما تعود آخر إحاطة إعلامية موسعة حول الحرب إلى أوائل مايو الماضي.

وأضافت الصحيفة أن إدارة الرئيس دونالد ترامب لم تكشف كذلك عن حجم استنزاف مخزونات الأسلحة الأمريكية باهظة الثمن نتيجة الحرب، ولا عن قدرة إيران على إعادة بناء جزء كبير من ترسانتها الصاروخية.

ووفقًا للتقرير، ارتفع عدد العسكريين الأمريكيين الذين قُتلوا منذ بدء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير إلى 17 جنديًا، بعد مقتل جنديين في الأردن وجندي آخر في شمال العراق.

وتنص قواعد البنتاجون على عدم إعلان أسماء القتلى إلا بعد مرور 24 ساعة من إبلاغ ذويهم، بينما لا تُنشر عادة أسماء الجنود المصابين.

وأعلنت القيادة المركزية أن أربعة جنود أمريكيين أصيبوا في الهجوم الأخير على الأردن ونقلوا إلى مستشفيات أردنية قبل أن يغادروها، مضيفة أن عددًا آخر من العسكريين تعرضوا لإصابات طفيفة وعادوا إلى الخدمة، دون الكشف عن إجمالي الإصابات أو الإشارة إلى ضحايا الهجمات الثلاث السابقة.

وفي أول تعليق له، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الجنود الذين سقطوا ضحوا بحياتهم في خدمة وطنهم، مجددًا التأكيد على أن الهدف الرئيسي للحرب هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي.

من جانبه، أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث أن مقتل الجنديين الأمريكيين سيعزز تصميم الولايات المتحدة على مواصلة عملياتها العسكرية.

إصابة 400 جندي منذ بدء الحرب

وبحسب بيانات القيادة المركزية الأمريكية، تجاوز إجمالي عدد المصابين من العسكريين الأمريكيين منذ اندلاع الحرب 400 جندي، إلا أن البنتاغون توقف خلال الأسابيع الأخيرة عن تحديث هذا الرقم بصورة دورية، خلافًا لما كان يحدث في المراحل الأولى من الصراع.