خبير استراتيجي: المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران دخلت مرحلة الحرب الواسعة
خبير استراتيجي: المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران دخلت مرحلة الحرب الواسعة
أكد العميد دكتور طارق العكاري، خبير متخصص في الشأن الاستراتيجي والاقتصاد العسكري، أن المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران وصلت إلى مرحلة الحرب الواسعة، مشيرًا إلى أن استمرار التصعيد أدى إلى تضرر أكثر من دولة، خاصة دول الخليج.
وأوضح خلال لقائه مع الإعلامية لبنى عسل، ببرنامج «الحياة اليوم»، عبر شاشة «الحياة»، أن إيران تعتمد على امتلاكها عمقًا جغرافيًا كبيرًا يجعل من الصعب على الولايات المتحدة إغلاق جميع المنافذ التي تستخدمها لإطلاق الصواريخ قصيرة المدى، بينما يمكن التعامل بشكل أكبر مع الصواريخ طويلة المدى، نظرًا لاحتياجها إلى وقت أطول للتجهيز، ما يتيح إمكانية رصدها مبكرًا عبر الطائرات المسيرة.
الحرب الحالية تمثل حالة استنزاف متبادل بين الطرفين
وأشار إلى أن إيران تتجه في كثير من الأحيان إلى استهداف دول الجوار، موضحًا أنها تسعى من خلال هذه الضربات إلى الضغط على الولايات المتحدة عبر التأثير على دول الخليج، لافتًا إلى أن الحرب الحالية تمثل حالة استنزاف متبادل بين الطرفين.
وأضاف أن الولايات المتحدة تواجه استنزافًا في مخزونها الصاروخي، كما تتأثر إيران أيضًا على مستوى قدراتها العسكرية، مؤكدًا أن الحروب لا تُحسم بالصواريخ أو الطائرات المسيرة فقط، وإنما تعتمد على منظومة متكاملة تشمل القوات الجوية والبحرية والبرية، والحرب الإلكترونية، وغرف العمليات المتقدمة.
أي حديث عن دخول بري في المواجهة يمثل تطورًا خطيرًا
وشدد العكاري أن الهجمات الإيرانية على دول الخليج غير مبررة، موضحًا أن الهدف منها هو دفع دول المنطقة للضغط على الولايات المتحدة لوقف العمليات العسكرية، وهو ما لن يتحقق، موضحًا أن أي حديث عن دخول بري في المواجهة يمثل تطورًا خطيرًا.
ولفت إلى أن العمليات البرية تحتاج إلى غطاء جوي وتأمين بحري وبري، وأن أي تحرك من هذا النوع قد يكون عبر مناطق مثل العراق أو اليمن، بما يحمله ذلك من تداعيات كبيرة على المنطقة.
وتطرق إلى استهداف إيران لمحطات الطاقة والتحلية في دول الخليج، مؤكدًا أن ضرب محطات التحلية يمثل تصعيدًا خطيرًا، نظرًا لاعتماد معظم دول الخليج عليها بشكل كبير، مشيرًا إلى أن الهدف من هذه الضربات هو ممارسة ضغط على دول الخليج لدفعها للتأثير على القرار الأمريكي.