عودة الحرب الأمريكية الإيرانية تخنق الملاحة في هرمز.. وانخفاض عبور ناقلات النفط والغاز

كتب: محمد عبد العزيز

عودة الحرب الأمريكية الإيرانية تخنق الملاحة في هرمز.. وانخفاض عبور ناقلات النفط والغاز

عودة الحرب الأمريكية الإيرانية تخنق الملاحة في هرمز.. وانخفاض عبور ناقلات النفط والغاز

أظهرت بيانات تتبع حركة الشحن استمرار التباطؤ في الملاحة عبر مضيق هرمز، مع انخفاض عدد ناقلات النفط والغاز الطبيعي المسال التي تعبر الممر البحري، بالتزامن مع تصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران واستهداف حركة الشحن في المنطقة.

ووفقًا لبيانات مجموعة بورصة لندن للأوراق المالية LSEG، عبرت أربع ناقلات فقط مضيق هرمز يوم الأحد، مقارنة بثماني ناقلات في اليوم السابق، كما دخلت منذ الجمعة ثلاث ناقلات للمنتجات النفطية وناقلة نفط خام عملاقة إلى الخليج لتحميل شحنات جديدة، بحسب وكالة «رويترز».

عودة العمليات العسكرية

ويأتي هذا التراجع بينما تواصل الولايات المتحدة عملياتها العسكرية ضد إيران، معلنة تنفيذ ليلة ثامنة متتالية من الضربات، في وقت أعلنت فيه الكويت والبحرين تعرضهما لهجمات إيرانية جديدة، ما يعكس اتساع رقعة المواجهة في الخليج.

وأصبحت الملاحة التجارية هدفًا مباشرًا للطرفين، إذ تؤكد واشنطن أنها تفرض حصارًا بحريًا على المواني الإيرانية، بينما تقول طهران إنها تستهدف السفن التي تخالف قواعدها للملاحة في مضيق هرمز، الذي تمر عبره عادة نحو 20% من تجارة النفط العالمية.

وفي تطور جديد، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تلقيها بلاغًا عن اندلاع حريق في سفينة على بعد ثمانية أميال بحرية شمال غربي منطقة كومزار العمانية، مؤكدة أن أسباب الحادث لا تزال غير معروفة.

وعلى صعيد الغاز الطبيعي المسال، لم تُسجل أي ناقلة تعبر مضيق هرمز منذ الخميس الماضي، في حين تشير بيانات تتبع السفن إلى تراجع حاد في وتيرة صادرات الغاز من الخليج.

وأظهرت بيانات شركة «S&P Global» أن متوسط عدد شحنات الغاز الطبيعي المسال العابرة للمضيق خلال 10 أيام انخفض إلى نحو 0.2 شحنة يوميًا بحلول منتصف يوليو، مقارنة بنحو 0.8 شحنة يوميًا في أواخر يونيو، فيما غادرت شحنة واحدة فقط الخليج خلال الأسبوع الماضي.

تراكم ناقلات النفط

ورغم تعطل حركة التصدير، واصلت قطر والإمارات إنتاج وتحميل الغاز الطبيعي المسال بوتيرة شبه طبيعية، ما أدى إلى تراكم الشحنات على متن الناقلات المنتظرة داخل الخليج لحين تحسن الأوضاع الأمنية.

وتشير تقديرات «S&P Global» إلى أن سبع ناقلات قطرية محملة كانت تحمل نحو 570 ألف طن متري من الغاز الطبيعي المسال حتى منتصف يوليو، بينما تبلغ السعة الإجمالية للناقلات الموجودة داخل الخليج نحو 1.9 مليون طن، وهو ما يعادل قرابة ثمانية أيام من مستويات التصدير المعتادة قبل اندلاع الحرب.

ويرى محللون أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى زيادة المخزونات العائمة وارتفاع تكاليف النقل والتأمين، لكنهم يرجحون أن يؤدي أي تخفيف للقيود المفروضة على الملاحة في مضيق هرمز خلال الأسابيع المقبلة إلى استئناف الصادرات بسرعة، مستفيدًا من الشحنات التي جرى إنتاجها وتحميلها بالفعل وتنتظر فقط مغادرة الخليج.