خبير عسكري يحذر: انخراط الحوثيين سيعقد المشهد ويزيد التصعيد الإقليمي
خبير عسكري يحذر: انخراط الحوثيين سيعقد المشهد ويزيد التصعيد الإقليمي
أكد اللواء طيار هشام الحلبي، مستشار الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا، أن المنطقة تشهد تصعيدًا جديدًا في التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى أن الأوضاع دخلت مجددًا مرحلة المواجهة العسكرية، مع تقديره أن احتمالات اتساع نطاق التصعيد تبلغ نحو 60% حتى الآن.
موجة جديدة من الضربات
وأوضح الحلبي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الصورة» المذاع على قناة «النهار» وتقدمه الإعلامية لميس الحديدي، أن المؤشرات الحالية توحي بأن الولايات المتحدة تجهز لموجة جديدة من الضربات العسكرية ضد إيران ستكون أكثر شمولًا من سابقاتها، لافتًا إلى رصد تحركات لعدد كبير من طائرات التزود بالوقود، إلى جانب استعدادات إسرائيلية متزامنة.
وأشار إلى أن الأهداف الأمريكية المرتقبة تنقسم إلى محورين رئيسيين، الأول يستهدف المواقع العسكرية المحيطة بمضيق هرمز والساحل الإيراني، والتي يستخدمها الحرس الثوري في تنفيذ عملياته ضد السفن التجارية، بينما يركز المحور الثاني على الجسور والطرق التي تربط المدن الساحلية، مثل بندر عباس وجزيرة قشم، بهدف تعطيل خطوط الإمداد العسكرية وعزل المناطق الساحلية عن الداخل الإيراني، وهو ما يعكس، بحسب تقديره، توجهًا نحو توسيع نطاق العمليات العسكرية داخل العمق الإيراني.
وأضاف أن إيران، في المقابل، تواصل استهداف أهداف داخل عدد من الدول العربية، موضحًا أن معظم هذه الأهداف مدنية، ومحذرًا من أن اتساع رقعة المواجهة سيزداد تعقيدًا إذا انخرط الحوثيون بشكل مباشر في الصراع، مشيرًا إلى أن الأمل المتبقي لاحتواء الأزمة يتمثل في تحركات الوسطاء لإعادة الأطراف إلى مسار التفاوض، موضحًا أن المقترحات المطروحة تتضمن وقفًا لإطلاق النار لمدة تتراوح بين 10 و15 يومًا تمهيدًا لاستئناف المفاوضات، إلا أنه يرى أن فرص نجاح هذه المساعي ما تزال محدودة.
تل أبيب لن تدخل الحرب بشكل مباشر إلا إذا استخدمت القوات الأمريكية الأراضي الإسرائيلية
وفيما يتعلق بإمكانية انخراط إسرائيل بصورة مباشرة في المواجهة، أوضح الحلبي أن تل أبيب لن تدخل الحرب بشكل مباشر إلا إذا استخدمت القوات الأمريكية الأراضي الإسرائيلية لتنفيذ عملياتها، معتبرًا أن إيران قد تنظر في هذه الحالة إلى إسرائيل باعتبارها طرفًا مباشرًا في الصراع، وهو ما قد يدفعها إلى توجيه ضربات ضدها، لترد إسرائيل عسكريًا بصورة فورية.