هل تُغني صلاة الجماعة في البيت عن المسجد؟.. «الإفتاء» تحسم الجدل
هل تُغني صلاة الجماعة في البيت عن المسجد؟.. «الإفتاء» تحسم الجدل
حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل المتكرر حول حكم أداء صلاة الجماعة داخل المنزل، مؤكدة أن صلاة الجماعة مع الأهل أو الرفقاء في البيت صحيحة شرعًا، ويترتب عليها أجر الجماعة، إلا أن أداءها في المسجد يظل الأفضل والأكمل ثوابًا لما اختص به من فضائل إضافية.
وأوضحت دار الإفتاء، في فتوى رسمية لها، أن أداء الرجل الصلاة جماعة في منزله مع زوجته وأبنائه أو مع من يقيمون معه أمر جائز شرعًا، وتتحقق به صلاة الجماعة، إلا أن ذلك لا يُسقط فضيلة الصلاة في المسجد لمن كان قادرًا على الذهاب إليه، حيث إن المسجد يمتاز بفضائل زائدة، منها إظهار شعيرة الجماعة، وعمارة بيوت الله، ونيل أجر الخطوات إلى المسجد، والمكث فيه، وانتظار الصلاة، ودعاء الملائكة للمصلين.
وأكدت الدار أن الجماعة التي تُقام في المنزل ينال أصحابها أجر صلاة الجماعة، خاصة إذا كانوا يصلون معًا في المسكن، غير أن الأكمل والأعظم أجرًا أن تكون الجماعة في المسجد، لما ورد في السُنَّة النبوية من فضائل خاصة بالصلاة فيه، إلى جانب فضل الجماعة ذاته، كما بينت أنه إذا كان المسلم معذورًا بمرض أو سفر أو غير ذلك من الأعذار المعتبرة شرعًا، فإنه يُرجى له تحصيل ثواب الجماعة كاملًا إذا كان معتادًا على المحافظة على الصلاة في المسجد حال القدرة.
وفي سياق متصل، أشارت الإفتاء إلى أن جمهور الفقهاء يرى أن صلاة الجماعة سنة مؤكدة، ولذلك فإن من صلى الفريضة في بيته فصلاته صحيحة ومجزئة، إلا أنه يفوّت على نفسه ما اختصت به صلاة الجماعة في المسجد من مزيد الثواب والفضل، داعية المسلمين إلى المحافظة على أداء الصلوات في بيوت الله كلما تيسر لهم ذلك.
وأكدت الإفتاء المصرية أن الشريعة الإسلامية راعت أحوال الناس وأعذارهم، فجعلت صلاة الجماعة في المنزل صحيحة ومشروعة، لكنها حثّت في الوقت نفسه على تعمير المساجد والمحافظة على الجماعة فيها لما تحققه من مقاصد شرعية وروحية واجتماعية عظيمة.