استشاري طب نفسي يحذر من الإفراط في استخدام الشاشات: تعيق نمو الطفل
استشاري طب نفسي يحذر من الإفراط في استخدام الشاشات: تعيق نمو الطفل
قال الدكتور عمرو سليمان استشاري الطب النفسي، إن السنوات الأولى من عمر الطفل تمثل المرحلة الأهم في تطور القدرات العقلية، موضحًا أن علماء النفس ومن بينهم جان بياجيه، أكدوا أن النمو المعرفي يمر بمراحل متدرجة تبدأ منذ الولادة، وهو ما يستلزم توفير بيئة تفاعلية تساعد الطفل على اكتشاف العالم من حوله.
وأضاف، خلال حواره مع الإعلامي أسامة كمال في برنامج «مساء dmc» المذاع على قناة «dmc»، أن الإفراط في تعريض الأطفال للشاشات المتحركة قد يتداخل مع هذا النمو الطبيعي، ويحد من اكتسابهم للمهارات الإدراكية والسلوكية اللازمة في هذه المرحلة العمرية.
الهواتف تحولت إلى وسيلة لإسكات الأطفال
وأوضح سليمان أن كثيرًا من الأسر أصبحت تعتمد على الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية كوسيلة سريعة لتهدئة الأطفال، معتبرًا أن هذا الأسلوب يختصر عملية التربية ويقلل من التفاعل المباشر بين الطفل ووالديه.
وأشار إلى أن سحب هذه الأجهزة من الطفل قد يؤدي إلى ظهور ما يعرف بـ«أعراض الانسحاب الرقمي»، والتي تتمثل في العصبية والانفعال ونوبات الغضب، لافتًا إلى أن هذه الظاهرة أصبحت محل اهتمام في الأوساط العلمية بسبب تزايد معدلاتها.
التفاعل الواقعي ضرورة للنمو السليم
وأكد استشاري الطب النفسي أن الأطفال خاصة بين عمر عامين وسبعة أعوام، يحتاجون إلى الاحتكاك المباشر بالبيئة المحيطة واكتشاف الأشياء على أرض الواقع، بدلاً من الاكتفاء بمشاهدتها عبر الشاشات، لأن ذلك يسهم في تنمية مهاراتهم الإدراكية والاجتماعية.
وأضاف أن العزلة الطويلة أمام الأجهزة الإلكترونية قد تؤثر في تواصل الطفل مع محيطه، محذرًا من أن بعض الدراسات تشير إلى ارتباط الإفراط في استخدام الشاشات بظهور مشكلات في النمو والسلوك لدى بعض الأطفال، وهو ما يستوجب ترشيد استخدامها، مع ضرورة تقييم أي أعراض مقلقة من خلال مختصين.