أذكار النوم لعلاج الأرق.. «الإفتاء» تكشف الأدعية الواردة عن النبي قبل النوم
أذكار النوم لعلاج الأرق.. «الإفتاء» تكشف الأدعية الواردة عن النبي قبل النوم
تتصدر أذكار النوم اهتمامات كثير من المسلمين، خاصة مع تزايد الشكوى من الأرق وصعوبة النوم، إذ يبحث الكثيرون عن الأدعية والأذكار الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم والتي تمنح القلب السكينة وتعين على النوم الهادئ.
أذكار النوم لعلاج الأرق
وفي هذا السياق، أوضحت دار الإفتاء المصرية أن السنة النبوية أرشدت إلى مجموعة من أذكار النوم والأدعية التي تُقال عند الشعور بالأرق أو تعذر النوم، مؤكدة أن الذكر من أعظم القربات إلى الله تعالى، وأن المداومة عليه سبب لطمأنينة القلب واستجلاب السكينة.
وأكدت الدار أن من أشهر الأدعية التي أوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم ما رواه بريدة رضي الله عنه، حين شكا خالد بن الوليد رضي الله عنه الأرق، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:
«اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَمَا أَظَلَّتْ، وَرَبَّ الأَرَضِينَ وَمَا أَقَلَّتْ، وَرَبَّ الشَّيَاطِينِ وَمَا أَضَلَّتْ، كُنْ لِي جَارًا مِنْ شَرِّ خَلْقِكَ كُلِّهِمْ جَمِيعًا أَنْ يَفْرُطَ عَلَيَّ أَحَدٌ أَوْ أَنْ يَبْغِيَ عَلَيَّ، عَزَّ جَارُكَ، وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ».
وأضافت دار الإفتاء أن من أذكار النوم الواردة أيضًا ما روي عن زيد بن ثابت رضي الله عنه، عندما شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الأرق، فعلمه أن يقول:
«اللَّهُمَّ غَارَتِ النُّجُومُ، وَهَدَأَتِ الْعُيُونُ، وَأَنْتَ حَيٌّ قَيُّومٌ، لَا تَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، أَهْدِئْ لَيْلِي، وَأَنِمْ عَيْنِي».
وأشارت إلى أن من السنن الثابتة قبل النوم قراءة سورة الإخلاص والمعوذتين والنفث في الكفين ثم مسح الوجه وما استطاعت اليدان من الجسد، كما ثبت عن السيدة عائشة رضي الله عنها، إضافة إلى قراءة آية الكرسي والآيتين الأخيرتين من سورة البقرة، لما ورد في فضلهما في الأحاديث النبوية.
كما أوصت دار الإفتاء بالدعاء المعروف الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمه لأصحابه عند النوم، وهو:
«اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ».
وأكدت الدار أن الانتفاع بـ أذكار النوم يرتبط باستحضار عظمة الله تعالى، وصفاء القلب، والتوكل عليه سبحانه، موضحة أن الذكر مع حضور القلب يمنح المسلم الطمأنينة والسكينة التي تعينه على النوم والراحة النفسية.
وفي الوقت نفسه شددت دار الإفتاء على أن المداومة على أذكار النوم لا تتعارض مع الأخذ بالأسباب الطبية، بل إن الإسلام يدعو إلى الجمع بين التداوي والذكر، مؤكدة أنه إذا استمر الأرق لفترات طويلة أو ازدادت حدته، فينبغي مراجعة الطبيب المختص إلى جانب المحافظة على الأذكار والأدعية الواردة في السنة النبوية.