أفضل مشروب للحفاظ على رطوبة الجسم في الموجة الحارة.. ليس الماء
أفضل مشروب للحفاظ على رطوبة الجسم في الموجة الحارة.. ليس الماء
في تطورٍ يُثير دهشة مُحبي الماء، صرّحت إحدى خبراء التغذية بأن الماء العادي ليس الخيار الأمثل لترطيب الجسم، وتزعم أن مشروبًا شائعًا قد يكون حلاً أفضل لمن يرغبون في الحفاظ على ترطيب أجسامهم.
في ظل الارتفاع غير المسبوق في درجات الحرارة الذي يشهده العالم، وجّه خبير تغذية بارز تحذيرًا ينبه فيه إلى أن جسم الإنسان قد يبدأ في التعرض للجفاف والتدني في مستويات السوائل حتى قبل أن يبدأ بالتعرق بشدة أو بشكل كافٍ؛ ومع تصاعد موجات الارتفاع في درجات الحرارة خاصة خلال شهري يوليو وأغسطس، يزداد التذكير والتأكيد على الأهمية القصوى للمحافظة على شرب كميات كافية من السوائل باستمرار.
أفضل مشروب لترطيب الجسم
وأوضحت أخصائية التغذية فيرونيكا تشازين، خلال استضافتها في البرنامج الإذاعي الإسباني «هيريرا إن كوبي»، أن الجسم يبذل جهداً مضنياً ويكافح جاهداً للحفاظ على استقرار درجة حرارته الداخلية عند المعدل الطبيعي البالغ 37 درجة مئوية خلال أوقات الطقس شديد الحرارة، وأكدت أن هذا المجهود الخفي والجهد المبذول قد يسفر عن فقدان واستنزاف السوائل بسرعة أكبر بكثير مما يتخيله أو يدركه الناس، مشددة على ضرورة عدم الانتظار حتى التعب الشديد أو إنهاك الجسد قبل اتخاذ خطوات وقائية للتبريد والترطيب، بحسب ما ذكرت صحيفة «ديلي ستار» البريطانية.
وفي تصريح قد يثير حالة من الذهول والدهشة لدى عشاق المياه النقية، كشفت تشازين عن أن الماء العادي ليس بالضرورة هو الخيار الأكثر مثالية وفاعلية لترطيب الجسم؛ حيث تزعم أن هناك مشروبًا يتواجد بصفة رئيسية داخل معظم الثلاجات في قد يشكل حلاً أفضل للراغبين في الحفاظ على رطوبة أجسادهم لفترات أطول، وقالت موضحة: «على الرغم من كون الماء هو المشروب التقليدي المفضل للترطيب، إلا أنه ليس المشروب الأكثر قدرة على منح الجسد الترطيب العالي مقارنة بغيره»؛ إذ تشير الدراسات والأبحاث إلى أن الحليب يمكنه، بالنسبة لبعض الفئات، الاحتفاظ بمستويات الترطيب الداخلي لمدد زمنية أطول من الماء.
توازن السوائل وترطيب الجسد
وأضافت فيرونيكا توضيحًا مفاده أن التركيبة المتوازنة والمزيج الذي يجمع بين البروتينات والكربوهيدرات والمعادن الأساسية في الحليب تساعد المعدة على الشعور بالشبع وتبطئ من عملية الإخراج بالمقارنة مع الماء العادي، كما بينت أن ماء جوز الهند والمشروبات الرياضية متساوية التوتر «Isotonic» تعد هي الأخرى خيارات استثنائية وممتازة للحفاظ على توازن السوائل وترطيب الجسد في ظل درجات الحرارة المرتفعة.
تؤكد هيئة الخدمات الصحية الوطنية «NHS» أن الماء يظل خيارًا صحيًا واقتصاديًا ممتازًا للحفاظ على رطوبة الجسم، لكنها تُقر وتدعم في الوقت نفسه فكرة شرب البالغين للحليب قليل الدسم مثل الحليب بنسبة 1% أو نصف الدسم أو الخالي تمامًا من الدسم، بالإضافة إلى البدائل والمشروبات النباتية غير المحلاة لمساعدتهم في تلبية احتياجاتهم اليومية من الترطيب.

مع ذلك، يظل من الضروي الأخذ بعين الاعتبار أن الحليب ليس مناسبًا أو آمنًا لجميع الأفراد؛ إذ تشمل الفئات الرئيسية التي يتوجب عليها تجنب حليب البقر العادي أو الحد منه، الرضع الذين لم يتجاوزوا عامهم الأول، والأشخاص الذين يعانون من حالة عدم تحمل اللاكتوز، بالإضافة إلى الأفراد المصابين بحساسية تجاه بروتينات الحليب المختلفة مثل الكازين أو مصل اللبن.
نصائح لإنعاش الجسم في الموجة الحارة
وفي إطار النصائح الممتدة لإنعاش الجسم، سلّطت فيرونيكا الضوء على الفواكه والخضراوات الغنية بخصائصها المائية العالية، متصدرة إياها ثمرة البطيخ، مع إمكانية إضافة أطعمة مرطبة أخرى للقائمة مثل الخيار والشمام والأناناس والطماطم، كما حذرت من الاكتفاء بتناول وجبات السلطة الخفيفة فقط مالم تكن مدعمة بعناصر غذائية متكاملة ومناسبة، حيث نصحت بإضافة مصادر البروتين مثل السلمون أو التونة أو البيض المسلوق، أو حتى إعداد سلطات تعتمد على البقوليات للوصول إلى وجبة متوازنة ومغذية لا تسبب الشعور بالثقل، ودعت بالابتعاد عن الوجبات التي تستقر وتستغرق وقتًا طويلاً في المعدة لهضمها، كالأطباق الدسمة والغنية بالدهون أو الوجبات الكبيرة والحديثة التي ترهق الجهاز الهضمي وتؤدي لرفع درجة الحرارة الداخلية للجسم.
وفيما يتعلق بأعراض ودلائل انخفاض مستوى السكر والجفاف في الجسم، كشفت عن أبرز العلامات التحذيرية التي تشمل الإصابة بالصداع، والدوار والدوخة، والإرهاق الشديد، وجفاف الفم، كما تُعد التغيرات في لون البول ليصبح داكنًا، مع الملاحظة الواضحة لقلة عدد مرات التبول، من المؤشرات الصريحة التي تعكس إنذار الجسم بضرورة التزود السريع بالسوائل، ونصحت بعدم انتظار ظهور هذه المنبهات أو الشعور الفعلي بالعطش لبدء الشرب، مؤكدة أهمية جعل شرب الماء عادة مستمرة كل ساعة أو ساعتين طوال أوقات النهار.