دار الإفتاء تحذر من التنمر: يبدأ بالسخرية وقد ينتهي بكارثة

كتب: editor

دار الإفتاء تحذر من التنمر: يبدأ بالسخرية وقد ينتهي بكارثة

دار الإفتاء تحذر من التنمر: يبدأ بالسخرية وقد ينتهي بكارثة

كتب- أحمد محيي:

أكدت دار الإفتاء، أن التنمر يعد من السلوكيات المرفوضة أخلاقيا وإنسانيا، موضحة أن هذه الظاهرة لا تقتصر على السخرية والاستهزاء، بل تمتد إلى صور متعددة من الإيذاء اللفظي والمعنوي والمادي، بما ينعكس سلبا على الأفراد والمجتمع.

أصل مصطلح التنمر ومعناه

وأوضحت الإفتاء، خلال فيديو نشرته عبر منصاتها الرسمية، أن أصل كلمة التنمر يعود إلى النمر، في إشارة إلى ما يرتبط به من سوء الخلق والغضب والسلوك العدواني، لافتة إلى أن المصطلح يعبر عن مجموعة من التصرفات التي تخرج بالإنسان عن القيم والأخلاق، وتبدأ بالسخرية والاستهزاء وقد تتطور إلى السب ثم الإيذاء المادي.

الفئات الأكثر تعرضا للتنمر

وذكرت الدار أن الواقع المجتمعي يكشف أن النساء والأطفال من أكثر الفئات تعرضا للتنمر، مشيرة إلى أن بعض الأمثال الشعبية والممارسات الاجتماعية رسخت صورا من السخرية والتقليل من الآخرين، وهو ما يسهم في إعادة إنتاج العنف اللفظي داخل المجتمع.

وأشارت إلى أن التنمر ليس سلوكا مستحدثا، وإنما عرفته المجتمعات منذ زمن في صور متعددة، موضحة أن بعض أشكال السخرية المتداولة في الثقافة الشعبية تمثل نموذجا لهذا السلوك، الذي قد يتطور من الإيذاء اللفظي إلى الاعتداء البدني.

استشهاد بالقرآن والسنة

ولفتت دار الإفتاء أن القرآن الكريم وضع منهجا واضحا لمواجهة التنمر، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَىٰ أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَىٰ أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ﴾، كما استشهدت بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده»، وبالقاعدة الفقهية: «لا ضرر ولا ضرار»، مؤكدة أن احترام الآخرين وكف الأذى عنهم يمثلان من أهم القيم التي دعا إليها الإسلام.