«عبدالوهاب»: مكافحة الفساد مهمة «الرقابة والنيابة الإدارية» وليس «المحاسبات»

كتب: ماهر هنداوى

«عبدالوهاب»: مكافحة الفساد مهمة «الرقابة والنيابة الإدارية» وليس «المحاسبات»

«عبدالوهاب»: مكافحة الفساد مهمة «الرقابة والنيابة الإدارية» وليس «المحاسبات»

قال الدكتور أشرف عبدالوهاب، وزير التنمية الإدارية الأسبق، إن «الجهاز المركزى للمحاسبات ليس معنياً بمكافحة الفساد فى مؤسسات الدولة أو الجهات الحكومية التابعة للجهاز الإدارى، ودوره يقتصر فقط على رصد المخالفات، أو ما يثار حول الموظف العام من الشبهات أو الشكوك مهما كان منصبه، ومن ثم يقوم بإبلاغ الجهات المسئولة للتحقيق فى المخالفات التى رصدها الجهاز». {left_qoute_1}

وأضاف «عبدالوهاب» لـ«الوطن» أن «هناك جهات رقابية منوطاً بها تحديد حجم الفساد، وقد تتداخل الاختصاصات فيما بين هذه الأجهزة، ولكن كل جهة لها فى الوقت نفسه واجبات أساسية معنية بأدائها فى رصد أوجه الفساد أو المخالفات، ولكن دور جهاز المحاسبات الرقابى يقتصر على متابعة أداء الجهات الحكومية من زاوية العمليات الحسابية فى الجهاز الإدارى للدولة فقط ورصدها، ثم إصدار تقرير سنوى بشأنها، ومن أهم أدواره أنه يضطلع بدراسة الأوضاع المحاسبية والتكاليف والأرقام الموجودة بجهاز الدولة، بما فى ذلك رصد المخالفات، ودوره ينتهى عند رفع تقرير بها إلى هيئة الرقابة الإدارية التى تعتبر الجهة المنوط بها مكافحة الفساد، بعد إجراء تحريات وتحقيقات سرية موسعة حول الأسماء والأشخاص الواردة أسماؤهم فى تقرير الجهاز، ومن ثم مساءلة الأشخاص المعنيين قانونياً، علماً بأن هناك جهتين رقابيتين منوطاً بهما تحديد أوجه الفساد، وإطلاق هذا المسمى على أى مخالفات قد يرتكبها موظف عام، وهما الرقابة الإدارية، ثم النيابة الإدارية».

وحول ما ذكره المستشار هشام جنينة، رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات السابق، من وقوع فساد مالى بلغ 600 مليار جنيه فى مؤسسات الدولة خلال عام 2015، قال «عبدالوهاب» إنه «رقم مبالغ فيه ولا يقبله منطق ولا عقل، لأن موازنة الدولة تقارب 600 مليار جنيه سنوياً، ولا يمكن أن يكون حجم الفساد فى الدولة فى سنة واحدة يساوى حجم الموازنة العامة، وهو الأمر الذى أدى إلى حالة احتقان فى الشارع العادى، وبين وسائل الإعلام والرأى العام». من جانبها، قالت داليا زيادة، مدير «المركز المصرى للدراسات الديمقراطية الحرة»، إن الجهاز المركزى للمحاسبات هو العين الأولى المنوط بها رصد المخالفات بكل صورها سواء كانت فساداً أو غيره، وما يقوم الجهاز برصده من مخالفات يظل فى مرحلة الشكوك والشبهات ولا يرقى إلى مسمى أو مصطلح فساد، خاصة إذا كانت تتعلق بأمور فى المعاملات المالية، حتى يتم رفع تقرير به إلى الرقابة الإدارية، التى تعتبر الجهة الرئيسية لكشف وتحديد مظاهر الفساد من عدمه، من خلال إجراء تحريات سرية وتتبع التحركات المالية والأرصدة المالية للشخص المرصودة ضده المخالفات، ثم تستكمل هذه الإجراءات فى المرحلة الثالثة برفع تقارير للنيابة الإدارية أو النيابة العامة التى تقرر بشكل نهائى الإدانة من البراءة، وتحيل المتهم حال إدانته إلى المحاكمة».

وأضافت «زيادة» أن «وزارة التخطيط هى الجهة الحكومية التى طلبت من رئيس جهاز المحاسبات إعداد دراسة عن حجم الفساد الموجود فى الجهات الحكومية خلال الفترة التى أعقبت ثورة 25 يناير وحتى عام 2015، ولكن رئيس الجهاز السابق ماطل فى الإعلان عن هذه الدراسة، حتى أعلن عنها فى وقت تزامن مع اقتراب ذكرى ثورة 25 يناير الماضى، وظهور دعوات للتظاهر والحشد والتمرد على النظام، وهو ما يؤكد وجود سوء نية، لإشعال الفتنة وتأجيج المشاعر والغضب الشعبى».

واعتبرت «زيادة» أن الأرقام التى ذكرتها دراسة هشام جنينة لم تكن دقيقة، وحسبما أكدت تحقيقات نيابة أمن الدولة، رصدت لجنة تقصى الحقائق التى تم تشكيلها لهذا الغرض تكرار أرقام أكثر من مرة لجهة واحدة.


مواضيع متعلقة