3 حكايات من دفتر أحوال «شهداء» المدينة الباسلة فى مجزرة الاستاد
«مجزرة بورسعيد»، وصف ارتبط بالمدينة الباسلة أبد الدهر بعد أن شهدت أراضيها واحدة من أبشع الجرائم فى ملاعب كرة القدم، خلال مباراة الأهلى والمصرى البورسعيدى مطلع فبراير الماضى، ورغم كون أبناء المدينة أصبحوا المتهم الرئيسى فى المذبحة، فإنها ودعت خمسة من أبنائها خلال المجزرة لكل منهم قصة مختلفة.
«علاء المرسى عوض» الذى رحل دون أن يتم عامه الحادى والعشرين، لم يكن الشاب البورسعيدى عضو ألتراس أهلاوى والمجند فى البحرية يتخيل أن يوم إجازته الذى فضل الاستمتاع به داخل المدرجات لتشجيعه فريقه الذى عشقه منذ الصغر، سيكون آخر أيامه فى الحياة، شقيقه «عوض» يحكى لـ«الوطن» عن ذكريات اليوم المشئوم: «لم نكن نعلم أن علاء فى المباراة، لقد غادر كتيبته إلى المدرج مباشرةً»، وتقرير الوفاة الخاص بعلاء يؤكد وفاته مختنقاً، مشيراً إلى أن بدلة «الجيش» التى كان يرتديها أنقذته من التمثيل بجثته مثلما حدث مع معظم من كان يرتدى «تى شيرت» النادى الأهلى، واختتم: «جماهير المصرى هى اللى قتلت أخويا، لكن بورسعيد بصفة عامة ملهاش ذنب».
القصة الثانية للشهيد «سعد جمال» ابن بورسعيد، صاحب التسعة عشر ربيعاً، الذى كان يجلس مع زملائه بمدرجات النادى المصرى، وبسبب عشقه للنادى الأهلى اختار له القدر أن يحرز المارد الأحمر هدف التقدم ليقرر سعد أن ينتقل إلى مدرجات القلعة الحمراء «غيظاً» لأصدقائه البورسعيدية، ليتوفى مختنقاً بـ«الكوفية» التى تحمل شعار ناديه المفضل.
«محمد المليجى»، شقيق الشهيد «كريم»، طالب الخدمة الاجتماعية، يروى قصة وفاة شقيقه: «كنت موجوداً داخل مدرجات المصرى، ولم أكن أعرف أن شقيقى موجود بالمباراة من الأساس، وكريم أهلاوى من صغره، وبيروح كل ماتشات الأهلى اللى فى بورسعيد»، ويؤكد الشقيق الأكبر لشهيد الأهلى البورسعيدى أن كريم خرج من المدرج قبل دقائق من نهاية المباراة، إلا أنه قرر ترك أصدقائه والعودة مرة أخرى بعد إحراز المصرى لهدفه الثالث، لرؤية الهدف، واختتم: «لقد ترك محفظته ومفاتيحه مع أصدقائه، ولم يكن يعلم أنه لن يعود مرة أخرى».
أخبار متعلقة:2012 عام التعاسة الكروية«حذاء» أبوقراع و«الشهيد الحى» و«أنا قتلت صاحب هذا التليفون».. أغرب قصص المجزرة الأهلى البطل.. إنجازات من رحم الانكسارات والأزمات«الجبلاية».. عام من القضايا والإنذارات بالطرد من دولة «فيفا» زمالك «النحس».. امتلك أفضل مدير فنى ولاعبين.. والنتيجة «المركز الأخير» أيها «المارشال والجنرال والملك».. وداعاً