«الحاجة ثريا»: شفت الأمن المركزى فى الشوارع.. خفت

كتب: سارة سند

«الحاجة ثريا»: شفت الأمن المركزى فى الشوارع.. خفت

«الحاجة ثريا»: شفت الأمن المركزى فى الشوارع.. خفت

«السويس زمان كانت مدينة رايقة وراقية»، بتلك الكلمات تصف ثريا أحمد التى تعدت السبعين من عمرها حال المدينة التى وُلدت فيها وعاشت بها أجمل سنوات حياتها، وما زالت تشهد تصاعد أحداثها حتى هذه اللحظة. تحكى بحزن عن السويس زمان وكيف أنها كانت كـ«المصيف الدائم»، حسب تعبيرها، من شدة جمالها وهدوئها، تتذكر عربيات التاكسى التى لم تكن تزيد على عدد أصابع اليدين، وذلك قبل هجرة العديد من أبناء المحافظات الأخرى، خصوصاً الصعيد، إليها، لم يكن هناك «إخوان وسلفيون» كما هو الوضع حالياً، فقديماً كانت السويس واحدة من أكثر المحافظات انفتاحاً على الثقافات الأخرى، ومن أوائل المحافظات التى بُنيت فيها مدارس إنجليزية وفرنسية، والأخيرة هى التى تلقت فيها ثريا تعليمها حتى الثانوية العامة، ومنطقة القنال ومدينة بورتوفيق كانتا وكأنهما «قطعة من أوروبا». بحكم موقع منزلها المجاور لمبنى محافظة السويس ومديرية الأمن، فإن ثريا عايشت وتعايش جميع أحداث الثورة وكل تفاصيلها، تترحم على «زمن السويس الجميل» الذى لم يشهد أى تناحر بين مواطنى الشعب الواحد، بل كان الجميع قوة واحدة ضد الاستعمار، وكانت المحافظة دائماً مقبرة لكل المعتدين، قبل أن تصبح مقبرة لأبنائها من المواطنين والجنود. تحكى «ثريا» عن أحداث 25 يناير 2013 بحزن وأسى: «شباب خرجوا فى مظاهرة سلمية، وتوجّهوا إلى مبنى مديرية الأمن، وبعدها حصلت اشتباكات، وأنا شُفت بعينى أفراد الأمن المركزى وهما منتشرين فى الشوارع وبيكسّروا العربيات وبيحرقوا المحلات، الأمن هو اللى عمل كده مش الثوار». وتعلق السيدة المسنة على قرار الرئيس بفرض حظر التجول: «الرئيس ماعندوش معلومة عن طبيعة أهالى مدن القناة، السويس من البلاد اللى أهلها بيسهروا لحد الصبح، المحلات هنا بتفتح متأخر وتقفل متأخر، وخروجة المواطنين الوحيدة إنهم يتمشوا بالليل على الكورنيش، والحقيقة الريس شكله وحش إنه طلّع قرار وماحدش التزم بيه لأنه غير منطقى، وكان من الأولى محاسبة الجنود المتسببين فى الفوضى». تذكر «ثريا» احتفالات أهالى السويس بمناسبة «حظر التجول»: «المدينة معروفة بطقوس ليلة الحنة السويسى، ودى بتبقى احتفال كبير زيها زى الفرح، وبيشترك فيها الستات والرجالة، والشباب كلهم نزلوا وعملوا احتفال زى الحنة علشان الحظر». أحلى فترة عاشتها المدينة، كما تحكى «ثريا»، هى قبل حرب نكسة 1967، من بعد تلك الفترة بدأت ملامح المدينة فى التغيير، والرُّقى السابق الذى تميزت به اختفى شيئاً فشيئاً بعد هجرة أبناء الصعيد إليها بحثاً عن العمل والسكن. يمكنك مشاهدة الملف التفاعلي على الرابط التالي: http://www.elwatannews.com/hotfile/details/161 أخبار متعلقة: «يا بيوت السويس يا بيوت مدينتى.. أستشهد تحتك وتعيشى إنتى» من «الغريب»؟ أبناء «الغريب»: مبارك قاطعنا لأن «عرافة» أخبرته أن نهايته ستكون على يد السوايسة السويس.. «أنا صاحى يا مصر أنا صاحى.. سهران وفى حضنى سلاحى» المهنة.. بطل المؤرخ عاصم الدسوقى: «روح الانفصال» تتغذى على إهمال الحكومة.. وعناد أهل القناة سيولد «الكفر بالبلد» «حمادة» السويسى: الإخوان وجبهة الإنقاذ والفلول.. عدوان ثلاثى جديد