بروفايل: مختار جمعة.. المواجهات مستمرة

كتب: وائل فايز

بروفايل: مختار جمعة.. المواجهات مستمرة

بروفايل: مختار جمعة.. المواجهات مستمرة

بعمامته البيضاء وجلبابه الأزهرى جلس متكئاً على كرسى مكتبه بديوان الوزارة معلناً حالة الطوارئ داخل الوزارة للعمل على ضبط الخطاب الدعوى وإحكام السيطرة على المساجد لينتهى الأمر بقرار يُصدره الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، بدراسة تعميم الخطبة الموحدة مكتوبة على خطباء المساجد، ليثير جدلاً وخلافاً بين الأئمة والعلماء.

القرار الذى اتخذه يُعد الأول فى تاريخ الوزارة، يرفضه بعض العلماء ويعتبرونه مهيناً للأئمة ومثار سخرية ويشوه صورتهم أمام رواد المساجد، ويشير إلى عدم ثقة الوزارة فى الخطباء ولا يصب فى تجديد الخطاب الدينى بل يؤدى إلى تجميده وعدم تشجيع الأئمة على التحضير والبحث والاطلاع والاجتهاد باعتمادهم على الخطبة المكتوبة، بينما يراه البعض الآخر من العلماء ضبطاً للخطاب وإحكاماً جيداً على المساجد.

«جمعة»، المولود فى عام 1966، تعهد للرئيس عبدالفتاح السيسى بضبط الخطاب والسير نحو تصحيح المفاهيم المغلوطة وإعادة تأهيل الأئمة وتطوير أدائهم والسيطرة على المساجد والزوايا حتى لا تكون أبواقاً لأى تيار أو فصيل، ليخرج معلناً للجميع أن قراره بتوحيد الخطبة ليس سياسياً وإنما لصياغة الفكر المستنير بصورة علمية ومنهجية، وفى سبيل فكرته سيعقد لقاءات متتابعة مع القيادات الدعوية لشرحها وليكون أول من بدأ بتنفيذها.

علم «جمعة»، الذى تم تعيينة وزيراً للأوقاف فى 16 يوليو 2013 ضمن وزارة حازم الببلاوى، أن قراره سيواجه اعتراضات من قبَل بعض الأئمة، لذا خرج برد مجهز عن سبب تفكيره فى تعميم الخطبة المكتوبة هو أن بعض الخطباء لا يملكون أنفسهم على المنبر سواء بالإطالة التى تخالف سُنة النبى محمد عليه الصلاة والسلام، أو بالخروج عن موضوع الخطبة إلى موضوعات فرعية متناثرة لا علاقة لها بالموضوع الأساسى، ما يربك المستمع ويشتت ذهنه، ويدخل فى بعض الأحيان فى أمور سياسية أو حزبية لا علاقة لها بمضمون الخطبة، متعهداً بأن أداء الخطباء للخطبة المكتوبة على المنبر سيكون أيسر وأحكم من باب التيسير والضبط وتحقيق الرسالة التى تهدف إليها خطبة الجمعة.

اتخذ «جمعة»، الذى شغل منصب عميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بالقاهرة، حزمة من القرارات خلال توليه زمام الأمور بالأوقاف من أجل ضبط وتجديد الخطاب، ومنها تعميم خطبة موحدة على أئمة المساجد، ومنع أداء صلاة الجمعة بالزوايا الصغيرة حتى لا تكون بوقاً للتيارات الدينية، فهل سينجح وزير الأوقاف فيما ذهب إليه من توحيد الخطبة المكتوبة، أم أن اعتراضات الأئمة سيكون لها محل من الإعراب لدى الوزير؟


مواضيع متعلقة