بروفايل: «أوباما».. دموع الرحيل
بروفايل: «أوباما».. دموع الرحيل
- أزمة العراق
- استخدام القوة
- الأزمة فى سوريا
- الأسلحة النووية
- الرئيس الأسبق
- الرئيس المنتخب
- الركود الاقتصادى
- الشرق الأوسط
- أخيرة
- أرض الواقع
- أزمة العراق
- استخدام القوة
- الأزمة فى سوريا
- الأسلحة النووية
- الرئيس الأسبق
- الرئيس المنتخب
- الركود الاقتصادى
- الشرق الأوسط
- أخيرة
- أرض الواقع
قبل ثمانى سنوات، وقف أول رئيس من أصول أفريقية للولايات المتحدة يعلن أمام العالم أن سياساته التى سيبدأ فى تطبيقها خلال أيام فور أن يتسلم منصبه رسمياً، ستكون مختلفة تماماً عما كان فى السابق. وقتها، قال الرجل إنه سيكون أقل انخراطاً فى حروب الشرق الأوسط ومشاكله، وسينتهج سياسات أكثر سلمية تهدف إلى تحقيق الاستقرار فى العالم، لكن الأيام أثبتت أن خطابه الذى بدأ به لم يكن سوى شعارات دعائية، فالأوضاع على أرض الواقع كانت أقوى من أن يلتزم هو بتنفيذ سياساته، وبدلاً من الانخراط فقط فى أزمة العراق التى بدأها الرئيس الأسبق جورج بوش، تورط الرئيس المنتهية ولايته باراك أوباما فى حروب لا تحصى، بداية من ليبيا مروراً باليمن وحتى الأزمة فى سوريا.
أمس، وقف «أوباما» أمام العالم للمرة الأخيرة فى خطاب الوداع.. ترقرقت دموعه وانهمرت بينما كان يتحدث عن إنجازاته الرئاسية: «إذا قلت لكم منذ ثمانى سنوات إن أمريكا ستتغلب على الركود الاقتصادى وستعيد تشغيل صناعة السيارات.. إذا قلت لكم إننا سنبدأ فصلاً جديداً مع الشعب الكوبى.. إذا قلت لكم إننا سنغلق برنامج الأسلحة النووية الإيرانى دون رصاصة واحدة، لقلتم آنذاك إننى أبالغ فى طموحاتى».. هكذا يقول الرئيس الأول من أصول أفريقية فى خطابه الأخير.
فى غضون 10 أيام، تنتهى ولاية «أوباما» ويتسلم الرئيس المنتخب دونالد ترامب منصبه رسمياً، ليبدأ عهداً جديداً سمته المميزة حالة التضارب والغموض التى تعم العالم بشأن نوايا «ترامب» وسياساته المحتملة، بينما يرى بعض المحللين أن العالم لن يكون أكثر جنوناً مما هو عليه، وأن هناك خطوطاً عريضة للسياسات الأمريكية التى لا يمكن لأى رئيس أمريكى أن يحيد عنها، وبالتالى لن تكون هناك تغيرات خطيرة على المشهد العالمى.
ربما، بحسب المحللين والمراقبين، يكون الدرس الأهم الذى تعلمه أول رئيس ملون فى تاريخ بلاده، هو أن زمن استخدام القوة لتغيير الواقع قد ولى إلى غير رجعة، فالدولة الأقوى والأكبر فى العالم فشلت فى السيطرة على التوازنات الإقليمية ودفعت قوى أخرى نحو السيطرة على مناطق نفوذ بلاده، حتى بات البعض يتهمه بـ«العجز عن التصرف بالسرعة التى تتطلبها وتيرة الأمور فى العالم»، بينما يتهمه البعض بأنه «أسوأ من تحكم فى المصالح الأمريكية»، لكن يبقى التاريخ وحده ليحكم على ثمانى سنوات تغير فيها وجه العالم من النقيض إلى النقيض.