شقيقة الشهيد أبانوب: «أنظف كنيسة الأبطال»

كتب: الوطن

شقيقة الشهيد أبانوب: «أنظف كنيسة الأبطال»

شقيقة الشهيد أبانوب: «أنظف كنيسة الأبطال»

قبل ساعات من وصول رفات الشهداء إلى كنيسة «شهداء الإيمان والوطن» بقرية «العور»، أمسكت فتاة فى العقد الثانى من عمرها بـ«مقشة» فى يدها، وانهمكت فى تنظيف أرجاء الكنيسة، وما إن سمعت بوصول سيارة الإسعاف التى تقل جثمان شقيقها إلى القرية، أسرعت إليها، ولم تشعر بنفسها إلا و«الزغاريد» تنطلق منها، قبل أن يعتصرها الألم مجدداً، وتبدأ فى الصراخ: «وحشتنى يا أبانوب».

«ميرثا»، 17 سنة، كانت أقرب أفراد أسرة «الشهيد أبانوب عياد» إلى قلبه، قالت لـ«الوطن»: «أقل حاجة ممكن أقدمها اليوم للشهداء هى تنظيف الكنيسة التى تحمل أسماءهم وتخلد ذكراهم العطرة، خصوصاً أنهم ضربوا مثالاً رائعاً فى التمسك بالإيمان والانتماء إلى وطنهم». وأضافت: «هذا أقل القليل الذى تمكنت من تقديمه فى هذا اليوم، الذى تغمرنى فيه الفرحة لعودة رفات شقيقى الشهيد أبانوب، الذى قتله الإرهاب الأسود والمتطرفون، وهو فى ليبيا، دون أن تقترف يداه أى ذنب».

{long_qoute_1}

وقال «القس يوسف عياد»، راعى إحدى الكنائس بسمالوط، شقيق «الشهيد أبانوب»: إن «فرحة الشعب المصرى بعودة أجساد ورفات الشهداء لا توصف»، موجّهاً الشكر إلى الرئيس عبدالفتاح السيسى، على الجهود المبذولة، والتنسيق مع الجانب الليبى، لإعادة رفات الشهداء، ووصف خبر عودة جثامين الشهداء بأنه «خبر مفرح لكل المصريين والعالم أجمع، وأسعد قلوب أسر الشهداء، خصوصاً الأمهات». وأضاف أنه «أحسن خبر» تلقته محافظة المنيا، خصوصاً أن جميع أسر الشهداء ينتظرون وصول أجساد أبنائهم، لدفنها داخل المزار الخاص بهم، فى كنيسة «شهداء الإيمان والوطن».

وتابع «عياد» بقوله إن «الكنيسة التى أمر الرئيس عبدالفتاح السيسى ببنائها باسم شهداء الوطن والإيمان، هى غالية بين نفوس أسرهم، ويقومون بزيارتها بين الحين والآخر، ويفضّلون صلاة القداسات وجميع المناسبات الكنسية والطقوس بداخلها، لأنها ستظل تخلد ذكراهم العطرة، التى ستنتقل ويتم سردها للأجيال القادمة على مر العصور، ليعرف أبناؤنا ماذا قدّم هؤلاء الشباب من بطولات وتضحيات، سيدوّنها التاريخ بحروف من نور». وعلق معظم أهالى الشهداء صوراً لأبنائهم داخل الكنيسة، ولافتات تتضمّن عبارات الشكر للرئيس «السيسى»، وللقوات المسلحة وأجهزة الدولة، والنائب العام الليبى، لجهودهم فى إعادة رفات الشهداء إلى مسقط رأسهم داخل وطنهم، كما حرص عدد من أقارب الشهداء على المشاركة فى أعمال النظافة داخل الكنيسة، قبل ساعات من وصول رفات الشهداء إلى القرية، كما قدّم والد «الشهيد كيرلس»، الشكر إلى الرئيس «السيسى»، وإلى وزارة الخارجية، والقيادة الليبية، مؤكداً أنهم «كانوا سبباً فى عودة الفرحة، وتجدّد الأمل بين أسر الشهداء».

 

يوسف


مواضيع متعلقة