قصة عم رضا..خصم ينهي حياة موظف بـالصحفيين بسبب زيارة زوجته المريضة
قصة عم رضا..خصم ينهي حياة موظف بـالصحفيين بسبب زيارة زوجته المريضة
- أزمة قلبية
- عم رضا
- نقابة الصحفيين
- الصحفيين
- المستشار القانوني لنقابة الصحفيين
- نقيب الصحفيين
- عبدالمحسن سلامة
- مدير عام نقابة الصحفيين
- سيد أبو زيد
- أزمة قلبية
- عم رضا
- نقابة الصحفيين
- الصحفيين
- المستشار القانوني لنقابة الصحفيين
- نقيب الصحفيين
- عبدالمحسن سلامة
- مدير عام نقابة الصحفيين
- سيد أبو زيد
لم يكن يعلم أنه سيموت قبل زوجته المريضة طريحة الفراش في إحدى المستشفيات، حينما طلب من مديره إذنًا للانصراف مبكرًا لزيارتها وإيصالها إلى البيت، لكن مديره رفض فنشبت مشادة كلامية بينهما، ليذهب الموظف إلى زوجته وفي صبيحة اليوم الثاني يلقى ربه بعد إصابته بأزمة قلبية، حسب مستشار النقابة.
"عم رضا"، أو رضا حسين المعاون بنقابة الصحفيين، فأغلب من يتردد على مبنى النقابة في شارع عبدالخالق ثروت بوسط القاهرة يعرفه ويتعامل معه، توفي بشكل مفاجئ الخميس الماضي، إثر أزمة قلبية، وهو الذي أجرى نحو 10 عمليات جراحية خلال الـ15 سنة الأخيرة، فيما تنظم اللجنة النقابية للعاملين بالنقابة حفل تأبين وعزاء له مساء الإثنين المقبل.
رغم إعلان خبر وفاته بشكل طبيعي الخميس الماضي إلا أن بيانًا صدر من النقابة اليوم كشف تفاصيل جديدة ومؤثرة، البيان نص على قرار لحاتم زكريا، السكرتير العام لنقابة الصحفيين بإحالة سعيد حسني مدير عام النقابة إلى التحقيق مع إيقافه عن العمل لحين انتهاء التحقيق لقيامه دون الرجوع إلى السكرتير العام بتكليف رضا حسين، معاون النقابة، بتوزيع "بوسطة جرائد" إلى أماكن بعيدة، لا تخص النقابة دون مراعاة لحالة المعاون الصحية، وتوقيع جزاء عليه بالخصم من رابته ما أدى إلى تدهور حالته الصحية.
{long_qoute_1}
هذه التفاصيل التي وجهت أصابع الاتهام إلى سعيد حسني مدير عام النقابة بالضغط النفسي والعصبي على عامل مريض بالقلب نفاها مدير النقابة في تصريح لـ"الوطن"، موضحًا أن "عم رضا" لم يكلف بأي عمل خارج النقابة لأنها ليست من اختصاصه، مؤكدًا أن ما يتردد عن تكليفه بإيصال الصحف إلى مقر الصحف الحزبية المتوقفة بالسيدة زينب ليس صحيحًا؛ لأن المكلف بذلك عامل يدعى محمد عابد، موضحًا أن العامل المتوفي أجرى 10 عمليات جراحية على حساب النقابة خلال الـ15 سنة الأخيرة، مشددًا على أن الجميع يعلم ذلك متسائلًا: "لماذا لم يصدر قرار بتقاعده نظرًا لحالته الصحية".
"مبيطلعش مشاوير خالص غير أهرام وأخبار وجمهورية، وأخد إذن قبل ميعاد انصرافه بساعتين إنه يروح بيته وهو ما حدث، كما أني لم أوقع خصم عليه يوم وفاته وخصمتله نص يوم منذ أسبوع لأن الصحفيين طلعوا الدور التالت ملقوش التكييفات شغالة، وقرار التحقيق معي يصدر من هيئة المكتب أو مجلس النقابة فقط"، حسب حديث "حسني".
ليست الحالة الأولى حسبما يقول سيد أبو زيد، المستشار القانوني لنقابة الصحفيين، "مات رضا حسين ليلحق بزميله محمد عزام وتكون ذات النهاية، فقد حُجز بالمستشفى بسبب متاعب في القلب وطالت مدة حجزه ونصحه الطبيب بإرجاء العملية بسبب المخاطر، وعاد للنقابة وهدد باحتساب مدة حجزه كغياب دون إذن، وعرض أمر فصله على المحكمة فاضطر للعودة للمستشفى وباس إيد الطبيب لإجراء العملية فمات في أثناء إجراءها خشية الفصل، ولا تعليق".
{long_qoute_2}
"أبو زيد" أوضح أن رضا حسين خرج من مكتبه يوم الأربعاء الماضي باكيًا بسبب رفض مدير النقابة منحه إذن لزيارة زوجته المحتجزة بالمستشفى والذهاب بها إلى البيت، مبينًا أنه أخبره يومها "سعيد قالي سيب كل حاجة ومتروحش تجيب مراتك من المستشفى، وتروح تودي جرايد في الأهرام"، وقعد يصرخ ويقول حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا سعيد يا حسني، وبعدها راح جاب مراته من المستشفى، ومات كمدًا".
تفاصيل الواقعة يستكملها "أبو زيد"، قائلًا "قلت لعم رضا اذهب لزوجتك، لكن مدير النقابة قاله إنت مسمعتش كلامي، إنت مخصوم منك يوم"، ليدخل في نوبة صراخ قبل أن نعلم بوفاته صباح اليوم التالي، موضحًا أنها ليست المرة الأولى، سبقتها واقعة موظف يدعى محمد عزام، لافتًا إلى أن السكرتير العام أصدر قرارًا بوقف تعامل الموظفين مع سعيد حسني الذي رفض الامتثال للتحقيق على حد قوله.
{long_qoute_3}
وحسم هذا اللغط عبدالمحسن سلامة نقيب الصحفيين، الذي قال إن الأمر سيتم مناقشته وحسمه في اجتماع مجلس النقابة الأسبوع الجاري، متابعًا "هنشوف القصة ونسمع الأطراف كلها، والأعمار بيد الله محدش بيموت حد، وسنراعي أسرته ونتحمل كل التكاليف الخاصة برضا حسين".